في زمن الخيال وملك الهبة بعد القبض . ويحتمل الحنث لما يضاف إلى العبد
ظاهرا ، لان اللفظ يمتنع هنا حمله على الحقيقة ، فيحمل على المجاز باعتبار
القرينة .
وقد يجاب : بأن امتناع الحمل على الحقيقة لا يوجب المصير إلى المجاز
إذ غايته تحصيل حكم شرعي . وبطلان اليمين هنا حكم شرعي ، فليس تحصيل
أحدهما أولى من الاخر .
ومن هذا علم أن المشترك لا يحمل على كلا معنييه ، لان الحمل عليها مجاز
وإرادة الحقيقة هنا ممكنة وإنما يبطل لعدم تعيينها ، فكان البطلان أولى من حمله
على المعنيين .
فائدة :
مما يشتبه تعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح - كالنكاح فإنه حقيقة
في العقد ومجاز في الوطي أو بالعكس ، مع أن اطلاقه عليها في حيز التساوي
أمور :
( منها ) لو تعارض في الإمامة الا فقه الا قرأ مع الا ورع الا تقى ، ففي كل منهما
وجه رجحان مفقود في الاخر .
والأقرب ترجيح الا فقه الا قرأ ، لان ما فيه من الورع يحجزه عن نقص الصلاة
إذ العدالة معتبرة فيه واحد أركانها الورع ويبقى علمه زائدا مرجحا .
وكذا في المجتهدين المختلفين بالنسبة إلى المقلد يرجح الا علم ، لان ما فيه
من الورع يحجزه عن التهجم على الفتوى بغير حق ، فبقي علمه راجحا بغير
معارض .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 100
مساهمون: المقداد السيوري
ص١٠٠