لا يقال : هذا يقلب ، لان ما في الورع من العلم كاف في تحصيل هذا الحكم
فيبقى ورعه زائدا بغير معارض .
لأنا نقول : لما كان الحكم الشرعي إنما يحصل بالعلم كان الا زيد علما أقرب
إلى تحصيله من الناقص ، إذ عمدة الفتوى إنما هي العلم .
( ومنها ) لو تعارض الحر غير الفقيه والعبد الفقيه في صلاة الجنازة قدم الفقيه
لان فضيلته اكتسابية ، بخلاف الحرية .
وهذا مبني على جواز امامة العبد الحر أو على كون المأموم عبدا ، وحينئذ
ينسحب في الصلاة اليومية ولو منعنا من إمامته فلا تعارض .
( ومنها ) تعارض الصلاة جماعة في آخر الوقت وفرادى في أوله ، أو جماعة
في تقديم الثانية عن وقت فضلها وفرادى في وقت تأخرها إلى وقت الفضيلة ، كما
في تأخير العصر إلى المثل والعشاء إلى ذهاب الشفق .
ولعل مراعاة الجماعة أشبه للحنث عليها على الاطلاق ، ولان فضيلة الجماعة
يفيد تضعيف الصلاة إلى سبع وعشرين ، بخلاف مراعاة الوقت .
ولو كان التقديم أو التأخير لعذر عام كما في المطر والوحل ، فلا اشكال في
ترجيح الجماعة ، لان النبي صلى الله عليه وآله كان يجمع بين الصلاتين
في الليلة المطيرة بأذان وإقامتين .
( ومنها ) أصحاب الاعذار كالمتيمم الراجي الماء أو غير الراجي والعاري .
والأولى أن التأخير أفضل . وأوجبه المرتضى رحمه الله .
( ومنها ) لو كان في الوضوء وأقيمت الجماعة فتعارض اسباغه ( 1 ) وفوات
هامش
( 1 ) في ص : اشباعه .