فعلى هذا لو أوصى أو وقف لا ولادة لم تدخل الحفدة ولو جعلناهم حقيقة
دخلوا . ولا فرق بين أولاد البنين وأولاد البنات ، لقول النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : الحسن والحسين ولداي ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : ان ابني هذا
سيد - يشير إلى الحسن ( 2 ) .
ولو حلف السلطان على الضرب أو تركه حمل على الأمر والنهي ، اما لأنه
قد صار حقيقة عرفية بالنسبة إليه واما باعتبار القرينة الصارفة للفظ إلى مجازه .
فلو باشره بنفسه فعلى القاعدة لا يحنث ، لان فيه جمعا بين الحقيقة والمجاز بحسب
الاعتبارين المذكورين . والظاهر الحنث ، ويجعل الضرب للقدر المشترك بين
صدور الفعل عن رضاه . ومن يجوز استعمال اللفظ في حقيقة ومجازه فلا اشكال
عنده .
ومنه " أو لامستم النساء " ( 3 ) في الحمل على الجماع أو اللمس باليد .
ومنه " فقد جعلنا لوليه سلطانا " ( 4 ) في الحمل على القصاص أو الدية ، فان
السلطان حقيقة في القصاص . وهذا ضعيف ، والظاهر أنه القدر المشترك بين
القصاص والدية ، وهو المطالبة بحقه .
فائدة :
الماهيات الجعلية - كالصلاة والصوم وسائر العقود - لا يطلق على الفاسد ،
الا الحج لوجوب المضي فيه . فلو حلف على ترك الصلاة في الأماكن المكروهة
هامش
( 1 ) الأمالي : 35 ، وفيه : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ولداي .
( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام .
( 3 ) سورة النساء : 43 ، سورة المائدة : 6 .
( 4 ) سورة الإسراء : 33 .