مثل " بعتك إن كان لي " أو " بعتك ان قبلت " . ويحتمل البطلان نظرا إلى صيغ
الشرط المحترز عنها في البيع . وفي قوله " ان قبلت " زيادة الشك ، إذ قبوله غير
معلوم " الا أن يقال : الايجاب لا يكون الا بعد المواطاة على القبول ، وهو يمنع الشك .
فالجواب ان المواطاة لا يوجب بقاء الرضى ، لجواز البداء . والحق أنه
تعليق على ما هو من قضية العقد . والشك هنا غير ضائر ، لأنه حاصل وان لم
يتلفظ به عند لحظة إياه فكذا مع التلفظ .
ومثله " أنت طالق إن كان الطلاق يقع بك " وهو يعلمها على حالة الوقوع
اما منكر الوكالة في البيع أو النكاح إذا كان مبطلا ، فإنه يقول للوكيل " إن كان
لي فقد بعته منك بكذا " وللمرأة " ان كانت زوجتي فهي طالق " إذا امتنع من
عدم التعليق فلا يضر هنا ، اما لأنه تعليق على واقع أو لمساس الحاجة إليه . بخلاف
ما تقدم ، فإنه ايراد لأمر مستغنى عنه .
ومنه بيع العبد من نفسه في انعقاده كتابة أو بيعا منجزا أو يبطل ، وجوه .
ولو وقف على غير المنحصر كالعلويين صح عندنا ، لان المقصود الجهة التي
يصرف فيها لا الاستيعاب . ومن منع فإنه ينظر إلى أنه تمليك لمجهول ، إذ الوقف
مملك .
ولو راجع بلفظ النكاح أو التزويج ففي صحة الرجعة وجهان ، ويقوى الصحة
إذا قصد الرجعة به ، ولو قصد حقيقة النكاح أو التزويج ضعفت .
قاعدة :
لا يحمل اللفظ الواحد على حقيقته ومجازه معا عند كثير من الأصوليين ، لان
حمله على حقيقته يستلزم كونه موضوعا لها ، وحمله على مجازه يستلزم كونه غير
موضوع لها ، وهو تناقض .
نضد القواعد الفقهية — صفحة 97
مساهمون: المقداد السيوري
ص٩٧