وهذا كله قد يسمى الحجاج ، وهو مختص بالحكام كاختصاص الأدلة
الشرعية بالمجتهدين .
( الثانية ) يجوز تغيير الأحكام بتغيير العادات ، كما في النقود المتعاورة
والاقران ( 1 ) المتداولة ونفقات الزوجات والأقارب ، فإنها تتبع عادة ذلك الزمان
الذي وقعت فيه ، وكذا تقدير العواري بالعوائد .
ومنه الاختلاف بعد الدخول في قبض الصداق ، فالمروي تقديم قول الزوج
عملا بما كان عليه السلف من تقديم المهر على الدخول .
ومنه إذا قدم شيئا قبل الدخول كان مهرا إذا لم يسم غيره تبعا لتلك العادة ،
والآن ينبغي تقديم قول الزوجة واحتساب ذلك من مهر المثل .
ومنه اعتبار الشبر في الكر والذراع في المسافة ، فإنه يعتبر بما تقدم لا بما هو
الان ان ثبت اختلاف المقادير كما هو الظاهر .
المطلب الرابع
( في قواعد من هذا الباب )
قاعدة :
اللفظ اما دال على الكلي أو على الكل ، وكلاهما اما في جانب الثبوت
أو النفي ، فالأول إن كان في جانب الثبوت فيكفي في الخروج من العهدة الاتيان
بأي جزء اتفق ، إذ اللفظ لا يدل عل جزئي معين فيكفي ، وإن كان في جانب النفي
لا بد من الامتناع الكلي من جميع الجزئيات والثاني لا يكفي في طرف الثبوت
هامش
( 1 ) في ص وهامش ك : والأوزان المتداولة .