الاتيان بجزء منه .
مثال الأول " فتحرير رقبة " ، فان المحرر لأي رقبة كانت آت بالمأمور به .
ومثال الثاني قوله تعالى ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ( 1 ) لا يكفيه بعضه بل لابد
من الاتيان بجميع الشهر .
ويتفرع على ذلك جواز التيمم بالحجر والسبخ ، لان قوله تعالى " صعيدا
طيبا " ( 2 ) يصدق على أقل مراتبه . وقصر الحضانة على سن التربية ( 3 ) بل سن الرضاع
لان قوله صلى الله عليه وآله " أنت أحق به ما لم تنكحي " فقيد مطلق الا حقية
فيكفي أقل مراتبها ، ولا يحمل على الاعلى وهو البلوغ . ولا ينافي الاطلاق تقييد
الحكم بعدم النكاح ، لأنه إشارة بهذه الغاية إلى المانع ، أي ان نكاحها مانع من ترتب
الحكم على سببه ، والمانع وعدمه لا مدخل لهما في ترتب الأحكام بل في عدم
ترتيبها ، لان تأثير المانع منحصر في أن وجوده يؤثر في العدم لا عدمه في الوجود
فتبقى قضية لفظ الا حقية بحالها في اقتضائها أقل ما يطلق عليه .
وقصر تحريم الفرقة أيضا على سن التربية ( 4 ) ، لان قوله صلى الله عليه وآله
وسلم " لا تولم والدة على ولدها " وإن كان عاما في الوالدات باعتبار النكرة في
سياق النفي ، وعاما في المولودين باعتبار اضافته على رأي القائل بعمومه وعام
في الأزمنة ، لان " لا " لنفي الاستقبال على طريق العموم ، كقوله تعالى " لا يموت
فيها ولا يحيى " ( 5 ) ، فهو بالنسبة إلى أحوال الولد مطلق ، لان العام في الأشخاص
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 185 .
( 2 ) سورة النساء : 43 .
( 3 ) في ص : على سن المزيل من الرضاع .
( 4 ) في ص : في سن المزيل .
( 5 ) سورة طه : 74 .