تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نضد القواعد الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ضيق معاشهم . وهذه عادة فعلية ، وحملوه على الاستحباب فيمن يرفع عن ذلك المأكل . فائدتان : ( الأولى ) ما ذكر أدلة شرعية للأحكام ، وههنا أدلة أخر لوقوع الأحكام ولتصرف الحكام ، فأدلة الوقوع منتشرة جدا . فان " الدلوك " سبب لوجوب صلاة الظهر ، ودليل حصول الدلوك وقوعه في العالم متكثر كالإصطرلاب والميزان وربع الدائرة والأشخاص المماثلة ( 1 ) والمشاهدة بالبصر واعتباره بالادوار في بعض الأحوال وصياح الديكة على ما روي ، وكذا جميع الأسباب والشروط والموانع ، لا يتوقف معرفة شئ منها على نصب دليل يدل على وقوعه من جهة الشرع ، بل كون السبب سببا والشرط شرطا والمانع مانعا ، فأما وقوعه في الوجود فموكول إلى المكلفين به بحسب ما عرفوه ( 2 ) موصولا إلى ذلك . وأما أدلة تصرف الحكام فمحصورة ، كالعلم وشهادة العدلين أو الأربعة أو العدل مع اليمين ، واخبار المرأة عن حيضها وطهرها ، واستمرار اليد على الملك والاستطراق من أهل المحلة فيما يستطرقون فيه ، والاستطراق العام ، واليمين على المنكر ، واليمين مع النكول ، وشهادة أربع نسوة في بعض الصور وأقل في مثل الوصية والاستهلال فيثبت الربع بالواحدة ، وشهادة الصبيان في الجراح بشروطه ، ووصف اللقطة بالأوصاف الخفيفة فإنه يبيح ( 3 ) الاعطاء ولا يوجبه فلا يزول الضمان مع قيام البينة بخلافه ، والاستفاضة في الملك المطلق والنسب والنكاح .
هامش
( 1 ) أي المماثلة بين الفئ الزائد والظل الباقي قبله . ( 2 ) في ص : موصلا إلى ذلك . ( 3 ) في ك : يقبح الاعطاء .