ضيق معاشهم . وهذه عادة فعلية ، وحملوه على الاستحباب فيمن يرفع عن ذلك
المأكل .
فائدتان :
( الأولى ) ما ذكر أدلة شرعية للأحكام ، وههنا أدلة أخر لوقوع الأحكام
ولتصرف الحكام ، فأدلة الوقوع منتشرة جدا . فان " الدلوك " سبب لوجوب
صلاة الظهر ، ودليل حصول الدلوك وقوعه في العالم متكثر كالإصطرلاب
والميزان وربع الدائرة والأشخاص المماثلة ( 1 ) والمشاهدة بالبصر واعتباره
بالادوار في بعض الأحوال وصياح الديكة على ما روي ، وكذا جميع الأسباب
والشروط والموانع ، لا يتوقف معرفة شئ منها على نصب دليل يدل على وقوعه
من جهة الشرع ، بل كون السبب سببا والشرط شرطا والمانع مانعا ، فأما وقوعه
في الوجود فموكول إلى المكلفين به بحسب ما عرفوه ( 2 ) موصولا إلى ذلك .
وأما أدلة تصرف الحكام فمحصورة ، كالعلم وشهادة العدلين أو الأربعة أو
العدل مع اليمين ، واخبار المرأة عن حيضها وطهرها ، واستمرار اليد على الملك
والاستطراق من أهل المحلة فيما يستطرقون فيه ، والاستطراق العام ، واليمين
على المنكر ، واليمين مع النكول ، وشهادة أربع نسوة في بعض الصور وأقل
في مثل الوصية والاستهلال فيثبت الربع بالواحدة ، وشهادة الصبيان في الجراح
بشروطه ، ووصف اللقطة بالأوصاف الخفيفة فإنه يبيح ( 3 ) الاعطاء ولا يوجبه فلا يزول
الضمان مع قيام البينة بخلافه ، والاستفاضة في الملك المطلق والنسب والنكاح .
هامش
( 1 ) أي المماثلة بين الفئ الزائد والظل الباقي قبله .
( 2 ) في ص : موصلا إلى ذلك .
( 3 ) في ك : يقبح الاعطاء .