والأزمان لا يلزم أن يكون عاما في الأحوال .
والاكتفاء في الرشد ( 1 ) باصلاح المال حملا على أقل مراتبه ، وهذا أظهر [ في
الدلالة ] مما قبله ، لاقتران تلك بما احتيج إلى الجواب عنه به .
واستدل بعض العامة على الاقتصار في حكاية الاذان على حكاية التشهد ، [ فان
قوله صلوات الله عليه " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول " مطلق ، فحمل
على مطلق المماثلة وهو صادق على التشهد ] ( 2 ) ، فيكون كافيا .
قلت : هذا يناقضه قولكم بعموم المفرد المضاف ومثل مضاف .
فائدة :
استثني من هذه القاعدة ما أجمع على اعتبار أعلى المراتب فيه ، وهو ما
نسب إليه تعالى من التوحيد والتنزيه وصفات الكمال ، وما أجمع على الاكتفاء
فيه بأقل المراتب ، كالاقرار بصيغة الجمع ، فإنه يحمل على أقل مراتبه والفرق
أن الأصل تعظيم جانب الربوبية بالقدر الممكن ، والأصل براءة ذمة المقر ، قال
الله تعالى " وما قدروا الله حق قدره " ( 3 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله :
لا أحصي ثناءا عليك . والباقي هو المحتاج إلى دليل .
ولك أن تقول : محل النزاع هو الجاري على الأصل ، وكذلك الاقرار .
وأما تعظيم الله تعالى فهو دليل من خارج اللفظ ، فلا تخرج القاعدة عن حقيقتها .
هامش
( 1 ) في ص : بالرشد في اصلاح المال .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في ص .
( 3 ) سورة الأنعام : 91 .