ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها بكرا ( كانت - خ ) أو ثيبا .
وإن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد .
شرح
وحملها المصنف على ما لو ادعت الوكالة ولم تثبت ، فإنها تضمن المهر لأنها
فوتت البضع على الزوجة وغرتها بدعوى الوكالة ، فضمنت عوضه .
وهو مشكل ، فإن ضمان البضع بالتفويت ممنوع ، وإنما تضمن بالاستيفاء
على بعض الوجوه لا مطلقا .
والأصح عدم لزوم المهر لمدعي الوكالة مطلق إلا مع ضمانه فيلزم بما ضمنه
من الجميع أو البعض لاعترافه بلزوم ما ضمنه للزوجة في ذمته .
وفي قول المصنف ( 1 ) : ( ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه ) مناقشة ، لأن
ظاهره أن الحمل لهذا القول ، وليس بجيد ، إذ لا ضرورة إلى حمل القول على خلاف
ظاهره ، بل قد لا يمكن ذلك مع تصريح القائل بخلافه .
ولعل المراد حمل مستند هذا القول على ذلك ، لكن العبارة لا تساعد عليه .
قوله : ( ويستحب للمرأة ( إلى قوله ) ثيبا ) أما استيذان البكر فقد تقدم
الكلام فيه .
وأما استحباب استيذان الثيب فعلل بأن الأب في الأغلب أخبر بالأنسب
من الرجال وأعرف بأحواله فكان الوقوف مع إذنه أولى ، ولا بأس به .
قوله : ( وإن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد ) وذلك لأنه أخبر
بالمناسب غالبا من الأزواج وتلحقه غضاضة ( 2 ) بتقصيرها في الاختيار .
وفي رواية أبي بصير : إن الأخ من جملة من بيده عقدة النكاح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يعني في المتن فلاحظ .
( 2 ) قولهم : ليس عليك في هذا الأمر غضاضة أي ذلة ومنقصة ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) راجع الوسائل ، باب 8 حديث 4 من أبواب عقد النكاح ج 14 ص 213 نقلا بالمعني .