فلو زوجت الولد فأجاز صح ، ولو أنكر بطل .
وقيل يلزمها المهر ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه .
شرح
في أمرها ، وقال : وأمروهن في بناتهن ( 1 ) .
ومقتضى كلامه ثبوت الولاية للأم وأبيها مع فقد الأب وآبائه لا مع
وجودهم .
وهو ضعيف وحجته قاصرة ويدفعه صريحا ، قوله عليه السلام في صحيحة
زرارة : ( لا ينقض النكاح إلا الأب ) ( 2 ) .
وفي صحيحة محمد بن مسلم وقد سأله عن الصبي يتزوج الصبية
يتوارثان ؟ إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار
الكثيرة ( 4 ) .
( الثاني ) لو زوجت الأم الولد بغير إذنه توقف على إجازته ، سواء كان قبل
البلوغ أم بعده ، فإن أجاز لزمه العقد والمهر ، وإن رد بطل العقد وتبعه المهر .
وقال الشيخ : يلزمها مع رده المهر ، تحويلا على رواية محمد بن مسلم ، عن
أبي جعفر عليه السلام أنه سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب ؟ قال : النكاح
جائز ، إن شاء المتزوج قبل ، وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم
لأمه ( 5 ) .
والرواية ، ضعيفة السند مخالفة لمقتضى الأدلة الشرعية لتضمنها لزوم الأم
المهر مع فساد التزويج .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها في كتب العامة .
( 2 ) الوسائل ، باب 4 حديث 1 من أبواب عقد النكاح ، ج 14 ص 205 .
( 3 ) الوسائل ، باب 6 قطعة من حديث 8 من أبواب عقد النكاح ، ج 14 ص 208 وفيه : نعم جائز .
( 4 ) راجع باب 8 المتقدم .
( 5 ) الوسائل ، باب 7 حديث 3 من أبواب عقد النكاح ، ج 14 ص 211 .