تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وتجب النفقة على البهائم المملوكة . فإن امتنع المالك أجبر على بيعها أو ذبحها إن كانت مقصودة بالذبح .
شرح
وإنما نقلنا هذه الرواية بطولها لكثرة ما فيها من الفوائد ومقتضاها ملك العبد لفاضل الضريبة وبه قطع المصنف في كتاب التجارة من هذا الكتاب . ومتى ملك شيئا كانت النفقة اللازمة له منه ، فإن كفاه وإلا أتمه المولى . وإن قلنا : إنه لا يملك ، كان الفاضل من الضريبة مبرة من السيد إلى عبده فله صرفه في الإنفاق ولو لم يف بذلك أتمه المولى وذلك واضح . قوله : ( وتجب النفقة على البهائم المملوكة الخ ) لا خلاف في وجوب النفقة على البهائم المملوكة سواء كانت مأكولة أو لا . والواجب القيام بما يحتاج إليه من العلف والآلات التي يفتقر إليها في الاستعمال ودفع البرد . ولو امتنع المالك من القيام بما وجب عليه ، أجبره الحاكم على بيعها أو القيام بكفائتها أو ذبحها إن كانت مما تقصد بالذبح لأكل اللحم أو الانتفاع بالجلد وإن لم ينتفع بها بالذبح أجبر على القيام بالكفائة أو البيع . فإن أصر على الامتناع قام الحاكم مقامه في ذلك . ودود القز من هذا القبيل فعلى مالكه القيام بكفائته وحفظه من التلف وإن عز الورق . وهو كذلك ، نعم يجوز له تجفيف جوزها في الشمس وإن هلكت تحصيلا للغرض المطلوب منها ، وعليه عمل الناس كافة عصرا بعد عصر من غير نكير فكان إجماعا . ويدل عليه ظاهر قوله تعالى : خلق لكم ما في الأرض جميعا ( 1 ) أي لأجل انتفاعكم به في دنياكم ودينكم ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) البقرة : 29 والآية الشريفة هكذا : هو الذي خلق لكم الخ .
نهاية المرام — صفحة 491 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي