تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولو دخلت بالأخير لحق به الولد وأعيدت إلى الأول بعد قضاء ( انقضاء - خ ل ) العدة ، ولها المهر للشبهة . وإن اتفقا بطلا ، وقيل : يصح عقد الأكبر .
شرح
العقد الأول وقع صحيحا جامعا لشرائطه ، والثاني وقع وقد صارت في عصمة الأول ، وكان باطلا . ثم إن لم يدخل بها الثاني سلمت إلى الأول ، وإن دخل بها الثاني ، فإن كانا عالمين بالحال ، فهما زانيان وإن علمت المرأة فلا مهر لها ، لأنها بغي ، ولحق الولد بالواطي ، وإن علم هو خاصة لم يلحق به الولد لأنه زان ، ولها المهر ، وإن كانا جاهلين لحق به الولد ، ولها المهر ، وتعتد من الثاني مع تحقق الجهل ولو من أحدهما ، لتحقق وطء الشبهة الموجب للعدة ، فتعتد عدة الطلاق ، ثم ترد إلى الأول . ولو جهل السابق أو نسي احتمل القرعة لأنه أمر مشكل للعلم بثبوت نكاح أحدهما ولا طريق إلى استعلامه . والتربص إلى التذكر مع عدم العلم بحصوله فيه ، إضرار بالمرأة ، فإذا أقرع بينهما فمن أخرجته القرعة أمر بتجديد النكاح ويؤمر الآخر بالطلاق . ويحتمل إجبار كل منهما على الطلاق لدفع الضرر عن المرأة . ويحتمل فسخ الحاكم بالنسبة إلى كل منهما ، لأن فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب الإجبار على الطلاق ومن القرعة التي لا مجال لها في الأمور التي هي مناط الاحتياط التام ، وهي الأنكحة التي يتعلق بها الأنساب والإرث والمحرمية . وقوى العلامة في القواعد هذا الاحتمال ، ونفى عنه الشارح البأس والله تعالى أعلم . قوله : ( وإن اتفقا بطلا الخ ) . يتحقق اتفاق العقدين باقترانهما في القبول وإنما بطل العقدان ، لامتناع الحكم بصحتهما لتنافيهما ، وبصحة أحدهما دون
نهاية المرام — صفحة 93 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي