تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
( الخامسة ) إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن تبرعا اختارت أيهما شاءت . وإن كان وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له .
شرح
الفضولي ، فهل يتعدى إليه الحكم ؟ فيه نظر : من أنه خلاف مورد النص ، ومن أنه لم يخرج عن مورد النص إلا بلزوم أحد الطرفين ، وإذا كان العقد الجائز من الطرفين لا يبطل بموت أحد المتعاقدين على ذلك الوجه فاللازم من أحدهما أولى . وجزم جدي قدس سره بالثاني ، وهو يتوقف على ثبوت التعليل . ولو عرض للمجيز الثاني مانع عن اليمين ، كالجنون والسفر الضروري ، عزل نصيبه إلى أن يحلف . ولو نكل عن اليمين فالأقوى أنه لا يرث ، لأن ثبوت الإرث بالنص والفتوى موقوف على الإجازة واليمين معا ، فينتفي بانتفاء أحدهما . وهل يثبت عليه المهر لو كان هو الزوج بمجرد الإجازة من دون اليمين ؟ وجهان ، من أنه مترتب على ثبوت النكاح ولم يثبت بدونهما ، ومن أن إجازته كالإقرار في حق نفسه بالنسبة إلى ما يتعلق به كالمهر ، وإنما يتوقف الإرث على اليمين لقيام التهمة ، فيثبت ما يعود عليه ، دون ماله ، والمسألة محل تردد . قوله : ( ( الخامسة ) إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن تبرعا اختارت أيهما شاءت ) المراد بتبرعهما أن لا يكونا وكيلين ، وإذا لم يكونا كذلك كان العقدان فضوليين ، فيتخير في إجازة ما شاءت منهما ، وإبطال الآخر ، أو إبطالهما ، سواء سبق أحد العقدين أو اقترنا . وينبغي لها اختيار عقد الأكبر مع تساوي مختارهما في الكمال ، أو رجحان مختار الأكبر ولو ترجح مختار الأصغر كان الأولى لها اختياره . قوله : ( وإن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له الخ ) . أما صحة عقد السابق وبطلان المتأخر فلا ريب فيه ، سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل ، لأن