( الخامسة ) إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن تبرعا اختارت
أيهما شاءت .
وإن كان وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له .
شرح
الفضولي ، فهل يتعدى إليه الحكم ؟ فيه نظر : من أنه خلاف مورد النص ، ومن أنه
لم يخرج عن مورد النص إلا بلزوم أحد الطرفين ، وإذا كان العقد الجائز من الطرفين
لا يبطل بموت أحد المتعاقدين على ذلك الوجه فاللازم من أحدهما أولى .
وجزم جدي قدس سره بالثاني ، وهو يتوقف على ثبوت التعليل .
ولو عرض للمجيز الثاني مانع عن اليمين ، كالجنون والسفر الضروري ، عزل
نصيبه إلى أن يحلف .
ولو نكل عن اليمين فالأقوى أنه لا يرث ، لأن ثبوت الإرث بالنص والفتوى
موقوف على الإجازة واليمين معا ، فينتفي بانتفاء أحدهما .
وهل يثبت عليه المهر لو كان هو الزوج بمجرد الإجازة من دون اليمين ؟
وجهان ، من أنه مترتب على ثبوت النكاح ولم يثبت بدونهما ، ومن أن إجازته
كالإقرار في حق نفسه بالنسبة إلى ما يتعلق به كالمهر ، وإنما يتوقف الإرث على
اليمين لقيام التهمة ، فيثبت ما يعود عليه ، دون ماله ، والمسألة محل تردد .
قوله : ( ( الخامسة ) إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن تبرعا اختارت
أيهما شاءت ) المراد بتبرعهما أن لا يكونا وكيلين ، وإذا لم يكونا كذلك كان
العقدان فضوليين ، فيتخير في إجازة ما شاءت منهما ، وإبطال الآخر ، أو إبطالهما ، سواء
سبق أحد العقدين أو اقترنا .
وينبغي لها اختيار عقد الأكبر مع تساوي مختارهما في الكمال ، أو رجحان
مختار الأكبر ولو ترجح مختار الأصغر كان الأولى لها اختياره .
قوله : ( وإن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له الخ ) . أما صحة
عقد السابق وبطلان المتأخر فلا ريب فيه ، سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل ، لأن