شرح
قال : نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا
رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قلت : فإن ماتت الجارية ولم
تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا ، لأن لها الخيار إذا أدركت ، قلت : فإن
كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز
على الغلام ، والمهر على الأب للجارية ( 1 ) ( 2 ) .
ومقتضى الرواية تنصيف المهر بالموت ، وقد وردت بذلك عدة روايات ( 3 )
وأفتى بمضمونها جمع من الأصحاب ، وسيجئ الكلام فيه .
وربما حملت الرواية على ما إذا كان قد دفع النصف قبل الدخول ، وهو
بعيد .
ومورد الرواية تزويج الولي الذي هو الفضولي الصغيرين ، فلو كان كاملين
فزوجهما الفضولي ففي انسحاب الحكم فيهما وجهان : من المساواة في المعنى ، وهو
كون العقد الواقع عنهما ، عقد فضولي ، ومن أن الحكم بصحة العقد إذا مات أحد
المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر مخالف للأصل فيقتصر فيه على مورد
النص .
وهذا أجود ، فيحكم ببطلان العقد ، خصوصا إن قلنا إن الإجازة جزء
السبب ، كما هو الظاهر ، لأن موت أحد المتعاقدين قبل تحقق العقد الذي ترتب
عليه أثره ، يبطله ، كما لو مات أحد المتعاقدين قبل القبول .
ولو تغير مورد النص بأن كان العاقد على الصغيرين أحدهما الولي والآخر
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 7 كتاب المواريث باب ميراث الغلام والجارية يزوجان وهما غير مدركين ص 131
الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ص 527 الحديث 1 .
( 3 ) لاحظ الوسائل ، ج 15 ص 71 الباب 58 من أبواب المهور .