تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
قال : نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا ، لأن لها الخيار إذا أدركت ، قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية ( 1 ) ( 2 ) . ومقتضى الرواية تنصيف المهر بالموت ، وقد وردت بذلك عدة روايات ( 3 ) وأفتى بمضمونها جمع من الأصحاب ، وسيجئ الكلام فيه . وربما حملت الرواية على ما إذا كان قد دفع النصف قبل الدخول ، وهو بعيد . ومورد الرواية تزويج الولي الذي هو الفضولي الصغيرين ، فلو كان كاملين فزوجهما الفضولي ففي انسحاب الحكم فيهما وجهان : من المساواة في المعنى ، وهو كون العقد الواقع عنهما ، عقد فضولي ، ومن أن الحكم بصحة العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر مخالف للأصل فيقتصر فيه على مورد النص . وهذا أجود ، فيحكم ببطلان العقد ، خصوصا إن قلنا إن الإجازة جزء السبب ، كما هو الظاهر ، لأن موت أحد المتعاقدين قبل تحقق العقد الذي ترتب عليه أثره ، يبطله ، كما لو مات أحد المتعاقدين قبل القبول . ولو تغير مورد النص بأن كان العاقد على الصغيرين أحدهما الولي والآخر
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 7 كتاب المواريث باب ميراث الغلام والجارية يزوجان وهما غير مدركين ص 131 الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 17 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ص 527 الحديث 1 . ( 3 ) لاحظ الوسائل ، ج 15 ص 71 الباب 58 من أبواب المهور .
نهاية المرام — صفحة 91 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي