تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
ولم يعتبر المصنف في هذا الكتاب في صحة عقد الصغيرة وقوعه بمهر المثل ، وقد اعتبره جماعة ، منهم العلامة في جملة من كتبه ، والشهيد في اللمعة . وقال المصنف في الشرائع : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل ، هل لها أن تعترض ؟ فيه تردد ، والأظهر أن لها الاعتراض ، هذا كلامه رحمه الله ، وهو محتمل للاعتراض في المهر خاصة ، أو في العقد ، وصرح العلامة في التحرير : بأن الولي ليس له أن يزوج الصغيرة بدون مهر المثل ، ثم قال : فإن فعل كان لها فسخ ( المهر - خ ل ) المسمى ، وهل لها فسخ النكاح ؟ فيه نظر . والمعتمد : أنه إن زوجها بدون مهر المثل مع المصلحة ، بأن وجد لها كفوا صالحا ، ولم يبذل مقدار مهر المثل ، وخاف من فواته عدم حصول مثله فلا اعتراض لها أصلا ، وإلا كان لها فسخ النكاح ، لأن العقد الذي جرى عليه التراضي ، هو المشتمل على المسمى ، وقد وقع على خلاف المصلحة ، فلا يكون لازما ، بل يحتمل قويا بطلانه من رأس ، لأنه عقد جرى على خلاف المصلحة ، فلا يكون صحيحا ، لأن تصرف الولي منوط بالمصلحة . وقيل : لها الخيار في المهر خاصة ، لعدم مدخلية المهر في صحة العقد وفساده . وقيل : ليس لها خيار مطلقا ، لأن العقد على ما دون مهر المثل أولى من العفو ، وهو جائز للذي بيده عقدة النكاح فيما قطع به الأصحاب ، وإذا لم يكن لها خيار في المهر ففي العقد أولى . وهما ضعيفان . وعلى القول بتخيرها في المهر يثبت لها مهر المثل ، وفي ثبوته بمجرد العقد ، أو توقفه على الدخول ؟ وجهان . وهل يثبت للزوج الخيار لو فسخت المسمى ؟ يحتمل قويا ذلك ، لدخوله
نهاية المرام — صفحة 89 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي