شرح
ولم يعتبر المصنف في هذا الكتاب في صحة عقد الصغيرة وقوعه بمهر المثل ،
وقد اعتبره جماعة ، منهم العلامة في جملة من كتبه ، والشهيد في اللمعة .
وقال المصنف في الشرائع : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل ، هل لها أن
تعترض ؟ فيه تردد ، والأظهر أن لها الاعتراض ، هذا كلامه رحمه الله ، وهو محتمل
للاعتراض في المهر خاصة ، أو في العقد ، وصرح العلامة في التحرير : بأن الولي ليس
له أن يزوج الصغيرة بدون مهر المثل ، ثم قال : فإن فعل كان لها فسخ ( المهر - خ ل )
المسمى ، وهل لها فسخ النكاح ؟ فيه نظر .
والمعتمد : أنه إن زوجها بدون مهر المثل مع المصلحة ، بأن وجد لها كفوا
صالحا ، ولم يبذل مقدار مهر المثل ، وخاف من فواته عدم حصول مثله فلا اعتراض لها
أصلا ، وإلا كان لها فسخ النكاح ، لأن العقد الذي جرى عليه التراضي ، هو
المشتمل على المسمى ، وقد وقع على خلاف المصلحة ، فلا يكون لازما ، بل يحتمل
قويا بطلانه من رأس ، لأنه عقد جرى على خلاف المصلحة ، فلا يكون صحيحا ،
لأن تصرف الولي منوط بالمصلحة .
وقيل : لها الخيار في المهر خاصة ، لعدم مدخلية المهر في صحة العقد
وفساده .
وقيل : ليس لها خيار مطلقا ، لأن العقد على ما دون مهر المثل أولى من
العفو ، وهو جائز للذي بيده عقدة النكاح فيما قطع به الأصحاب ، وإذا لم يكن لها
خيار في المهر ففي العقد أولى .
وهما ضعيفان .
وعلى القول بتخيرها في المهر يثبت لها مهر المثل ، وفي ثبوته بمجرد العقد ، أو
توقفه على الدخول ؟ وجهان .
وهل يثبت للزوج الخيار لو فسخت المسمى ؟ يحتمل قويا ذلك ، لدخوله