( الرابعة ) إذا زوج الأبوان الصغيرين صح وتوارثا ، ولا خيار
لأحدهما عند البلوغ
شرح
وذكر المصنف إن هذه الرواية مخالفة للأصل .
والظاهر أن المراد به القاعدة الكلية من تحريم التصرف في مال الغير بغير
إذنه .
ويمكن حمل الرواية الأولى والثالثة على أن المراد بالتمتع بأمة المرأة بغير إذنها ،
الانتفاع بها بالوطء بعد انتقالها إليه من المرأة من غير توقف على إخبار المرأة
باستبرائها ، ويكون ذلك هو المراد من الإذن .
وأما الرواية الثانية فمتروكة الظاهر ، لاقتضائها جواز التزويج بها مطلقا ،
ولا قائل به .
وكيف كان فلا يمكن الخروج عن الأدلة المعلومة بهذه الرواية الواحدة ،
والله أعلم .
قوله : ( ( الرابعة ) إذا زوج الأبوان الصغيرين صح وتوارثا ، ولا خيار
لأحدهما عند البلوغ ) أما صحة عقد الصغيرين إذا وقع من الأبوين ، وتوارثهما ،
فالظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب .
ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ ( في الصحيح ) عن محمد بن
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ قال : إذا كان
أبواهما اللذان زوجاهما ، فنعم ، قلت : فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا ( 1 ) .
وأما أنه لا خيار لأحدهما بعد البلوغ ، فهو قول معظم الأصحاب ، وخالف
فيه جماعة فأثبتوا الخيار للصبي إذا بلغ ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 2 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية وأحقهم بالعقد عليها ،
ص 388 الحديث 32 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 12 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 220 الحديث 1 .