( الثالثة ) لا تنكح الأمة إلا بإذن المولى ، رجلا كان المولى أو
امرأة ، وفي رواية سيف يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة ، وهي
منافية للأصل .
شرح
قوله : ( الثالثة ) لا تنكح الأمة إلا بإذن المولى ، رجلا كان أو امرأة ،
وفي رواية سيف : يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة ، وهي منافية للأصل )
أجمع العلماء كافة على توقف نكاح الأمة على إذن مالكها إذا كان ذكرا .
واختلفوا في حكم أمة المرأة ، فذهب الأكثر إلى أنها كأمة الرجل ، بل قال
ابن إدريس : أنه لا خلاف في ذلك إلا رواية شاذة رواها سيف بن عميرة أوردها
شيخنا في نهايته ( 1 ) ورجع عنها في جواب المسائل الحائريات .
ويدل على ذلك : إن وطء الأمة تصرف في مال الغير ، فيتوقف على إذن
المالك ، كسائر التصرفات .
وما رواه الكليني ( في الحسن ) عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام قال : لا يتمتع بالأمة إلا بإذن أهلها ( 2 ) .
وما رواه الشيخ عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح
الأمة ؟ قال : لا يصلح نكاح الأمة إلا بإذن مولاها ( 3 ) .
وعن أبي العباس قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يتزوج الأمة
بغير ( يتزوج الرجل بالأمة - ئل ) إذن أهلها ؟ قال : هو زنا ، إن الله تعالى يقول :
هامش
( 1 ) النهاية ، باب المتعة وأحكامها ، ص 490 س 17 وفي السرائر ، باب العقد على الإماء والعبيد وما في
ذلك من الأحكام ، ص 304 س 35 ورواية سيف بن عميرة تأتي عن قريب .
( 2 ) الكافي ، ج 5 ، باب تزويج الإماء ص 463 الحديث 1 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 5 من أبواب المتعة
ص 463 الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب ، ج 7 ( 30 ) باب العقود على الإماء وما يحل من النكاح بملك اليمين ، ص 335 الحديث 4
وفي الوسائل ، ج 14 ، الباب 29 من أبواب نكاح العبيد ص 528 الحديث 4 .