شرح
وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وسئل عن رجل
يريد أن يزوج أخته ، قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت
لا يزوجها ( 1 ) .
وعن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يريد أن يزوج
أخته ؟ قال : يؤامرها ، فإن سكتت فهو إقرارها ( 2 ) .
دلت الروايات على الاكتفاء في إذن البكر بالسكوت ، ومتى ثبت
الاكتفاء بالسكوت في الإذن كفى في الإجازة ، لأنها في معنى الإذن .
ولا يخفى أن الاكتفاء بالسكوت إنما يتم حيث لا يكون معه قرينة دالة على
عدم الرضا ، وإلا لم تقد الإذن قطعا .
ولو ضحكت عند استيذانها فهو إذن ، لأنه أدل على الرضا من السكوت ،
ونقل عن ابن البراج : إنه ألحق بالسكوت والضحك ، البكاء ، وهو مشكل ، لأنه
ربما كان قرينة الكراهة .
هذا كله في البكر .
أما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف .
ويتحقق الثيبوبة بزوال البكارة بوطء أو غيره ، وألحق العلامة في التذكرة
بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو وثبة أو سقطة ونحو ذلك ، لأن حكم الأبكار
إنما يزول بمخالطة الرجال ولم يتحصل .
وهو غير بعيد ، وإن كان الأولى اعتبار النطق في غير البكر مطلقا .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ص 394 قطعة من
حديث 4 ورواه في حديث 3 عن داود بن سرحان فلاحظ ، وفي الوسائل ج 14 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح
وأولياء العقد ص 205 الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 من أبواب عقد النكاح ، ص 201 الحديث 3 .