تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولا يزوج الوصي إلا من بلغ فاسد العقل ، مع اعتبار المصلحة .
شرح
ولو تحرر بعض العبد أو الأمة انتفى الإجبار قطعا ، لأن البعض غير مملوك له فلا يتسلط عليه . قوله : ( ولا يزوج الوصي إلا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة ) اختلف كلام الأصحاب في أن وصي الأب والجد هل تثبت له ولاية التزويج ؟ فنقل عن الشيخ في موضع من المبسوط أنه قال : لا يستفاد ولاية النكاح بالوصية ، لأصالة العدم وللتهمة . وجزم في موضع آخر منه : بأن للوصي ولاية النكاح على الصغيرة . وقال في الخلاف : إذا أوصى إلى غيره بأن يزوج بنته الصغيرة ، صحت الوصية ، وكان له تزويجها ، واختاره العلامة في المختلف . وقال في التذكرة : إنما تثبت ولاية الوصي في صورة واحدة عند بعض علمائنا ، وهي أن يبلغ الصبي فاسد العقل ، ويكون له حاجة إلى النكاح وضرورة إليه ، وهو اختيار المصنف رحمه الله . والأقرب ثبوت ولايته على الصغير والصغيرة ، ومن بلغ فاسد العقل ، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك ، ولعموم ( فمن بدله ) ( 1 ) . ولما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير ومحمد بن مسلم كلاهما عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، فقال : هو الأب والأخ والموصى إليه ( 2 ) . وفي رواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 181 . ( 2 ) التهذيب ، ج 7 ( 41 ) باب من الزيادات في فقه النكاح ص 484 قطعة من حديث 154 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 213 الحديث 5 .
نهاية المرام — صفحة 79 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي