ويلحق بهذا الباب مسائل
( الأولى ) الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه .
شرح
ولاية المال وإلا وجب نفيها كذلك .
أما التفصيل فلا وجه له ، ولعلهم نظروا في ذلك إلى أن الصغير لا حاجة له
إلى النكاح ، بخلاف من بلغ فاسد العقل .
وهو غير واضح ، فإن الحاجة إلى الكبير ( 1 ) وإن كانت أوضح لكنها ليست
منتفية في حق الصغير ، خصوصا الأنثى .
والمسألة محل إشكال ، وللنظر فيها مجال .
ويستفاد من نفي ولاية الحاكم في النكاح على غير من بلغ فاسد العقل ، إن
البكر البالغة الرشيدة لو لم يكن لها أب كان أمرها بيدها ، ولا حاجة إلى استيذان
الحاكم ، وقد نبه على ذلك الأصحاب فيما لو عضلها الولي ، حيث حكموا بتوليتها
( بتوليها - خ ) حينئذ العقد من غير توقف على أمر الحاكم .
قوله : ( ( الأولى ) الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه ) مقتضى
العبارة أنه ليس لوكيل المرأة في النكاح أن يزوجها من نفسه سواء أطلقت الأذن ،
أو عممته على وجه يتناوله العموم ، لأن المتبادر من توكيله في التزويج كون الزوج
غيره .
واحتمل في التذكرة جواز تزويجها من نفسه مع الإطلاق ، معللا بإطلاق
الإذن ومساواته لغيره .
وقيل : إنه يجوز له تزويجها من نفسه مع التعميم ، دون الإطلاق ، لأن
العموم ماض على جزئياته بخلاف المطلق .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب في الكبير .