تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا .
شرح
أمر البكر ، قال : وما يختص غيره محمول على ظاهره من الوجوب ، وأنه لا يجوز العقد عليها إلا بأمرها ( 1 ) . وهو حسن لأن القول بالتشريك لا يتحقق معه الجمع ، للتصريح في صحيحة محمد بن مسلم بعد استيمارها ( 2 ) . وفي حسنة الحلبي بجواز النكاح ( نكاح - خ ) الأب لها وإن كانت كارهة ( 3 ) . ويمكن حملها أيضا على البكر التي لا أب لها . وقد ظهر من ذلك : إن القول باستقلال الأب بالولاية قوي متين . والجمع بين إذنها وإذن الأب طريق الاحتياط ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه . قوله : ( ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا ) العضل لغة المنع ، والمراد به هنا منعها من التزويج من كفو مع رغبتها في ذلك . وفي معناه الغيبة المنقطعة التي يحصل معها المشقة الشديدة من اعتبار استيذان الولي ، على ما ذكره الشيخ في الخلاف . وقد نقل المصنف وغيره الإجماع على أن البكر إذا عضلها الولي سقط اعتبار رضاه ، وكان لها الاستقلال بالتزويج من غير مراجعة الحاكم ، ( ولا بأس به - خ ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية وأحقهم بالعقد عليها ص 380 س 5 . ( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ص 205 الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل ، ج 14 ، أورد قطعة منه في باب 9 ص 215 وقطعة منه في باب 4 ص 205 الحديث 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .