ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا .
شرح
أمر البكر ، قال : وما يختص غيره محمول على ظاهره من الوجوب ، وأنه لا يجوز العقد
عليها إلا بأمرها ( 1 ) .
وهو حسن لأن القول بالتشريك لا يتحقق معه الجمع ، للتصريح في
صحيحة محمد بن مسلم بعد استيمارها ( 2 ) .
وفي حسنة الحلبي بجواز النكاح ( نكاح - خ ) الأب لها وإن كانت
كارهة ( 3 ) .
ويمكن حملها أيضا على البكر التي لا أب لها .
وقد ظهر من ذلك : إن القول باستقلال الأب بالولاية قوي متين .
والجمع بين إذنها وإذن الأب طريق الاحتياط ، والله تعالى أعلم بحقائق
أحكامه .
قوله : ( ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا ) العضل لغة المنع ،
والمراد به هنا منعها من التزويج من كفو مع رغبتها في ذلك .
وفي معناه الغيبة المنقطعة التي يحصل معها المشقة الشديدة من اعتبار
استيذان الولي ، على ما ذكره الشيخ في الخلاف .
وقد نقل المصنف وغيره الإجماع على أن البكر إذا عضلها الولي سقط
اعتبار رضاه ، وكان لها الاستقلال بالتزويج من غير مراجعة الحاكم ، ( ولا بأس
به - خ ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية وأحقهم بالعقد عليها
ص 380 س 5 .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ص 205 الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، ج 14 ، أورد قطعة منه في باب 9 ص 215 وقطعة منه في باب 4 ص 205 الحديث 4 من
أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .