تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وكذا الحاكم .
شرح
الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ( 1 ) . واعترض في المختلف : بأن الأخ لا ولاية له عندنا ، ثم أجاب بالحمل على ماذا أوصي إليه وهو بعيد . ويمكن حمله على ما إذا كان وكيلا للأخت . ولم نقف للقائلين باختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل على مستند . والمتجه إما ثبوت ولايته على الجميع أو نفيها رأسا . وعلى القول بثبوت ولايته ، فهل يثبت بتعميم الوصية ، أم لا بد من التصريح بالوصية في النكاح ؟ الأظهر الثاني ، لأن النكاح ليس من التصرفات التي ينتقل إليها الذهن عند الإطلاق ، فيتوقف على التصريح به . وفي كلام القائلين بثبوت ولاية الوصي دلالة عليه ، حيث فرضوا المسألة فيما إذا أوصى إليه بأن يزوج بنته ، أو ولده الصغير . قوله : ( وكذا الحاكم ) أي ليس له ولاية إلا على من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة . والمراد بالحاكم عندنا ، الإمام العادل ، أو من أذن له الإمام ، ويدخل فيه الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء والحكم . وهذا الحكم : أعني اختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل ، هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ولم نقف لهم في هذا التفصيل على مستند . والحق : أنه إن اعتبرت الإطلاقات ، والعمومات المتضمنة لثبوت ولاية الحاكم ، وجب القول بثبوت ولايته في النكاح على الصغير والمجنون مطلقا ، كما في
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 41 ) باب من الزيادات في فقه النكاح ص 484 قطعة من حديث 154 وفي الوسائل ، ج 14 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 213 الحديث 4 .