وكذا الحاكم .
شرح
الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ( 1 ) .
واعترض في المختلف : بأن الأخ لا ولاية له عندنا ، ثم أجاب بالحمل على
ماذا أوصي إليه وهو بعيد .
ويمكن حمله على ما إذا كان وكيلا للأخت .
ولم نقف للقائلين باختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل على مستند .
والمتجه إما ثبوت ولايته على الجميع أو نفيها رأسا .
وعلى القول بثبوت ولايته ، فهل يثبت بتعميم الوصية ، أم لا بد من
التصريح بالوصية في النكاح ؟ الأظهر الثاني ، لأن النكاح ليس من التصرفات التي
ينتقل إليها الذهن عند الإطلاق ، فيتوقف على التصريح به .
وفي كلام القائلين بثبوت ولاية الوصي دلالة عليه ، حيث فرضوا المسألة
فيما إذا أوصى إليه بأن يزوج بنته ، أو ولده الصغير .
قوله : ( وكذا الحاكم ) أي ليس له ولاية إلا على من بلغ فاسد العقل مع
اعتبار المصلحة .
والمراد بالحاكم عندنا ، الإمام العادل ، أو من أذن له الإمام ، ويدخل فيه
الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء والحكم .
وهذا الحكم : أعني اختصاص ولايته بمن بلغ فاسد العقل ، هو المعروف
من مذهب الأصحاب ، ولم نقف لهم في هذا التفصيل على مستند .
والحق : أنه إن اعتبرت الإطلاقات ، والعمومات المتضمنة لثبوت ولاية
الحاكم ، وجب القول بثبوت ولايته في النكاح على الصغير والمجنون مطلقا ، كما في
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 41 ) باب من الزيادات في فقه النكاح ص 484 قطعة من حديث 154 وفي
الوسائل ، ج 14 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 213 الحديث 4 .