شرح
مشتركا بين الثقة وغيره ، إلا أن الواقع في طريق الرواية في الكافي والتهذيب هو
الكوفي الثقة الجليل بقرينة رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ، مع أن ابن بابويه
رحمه الله قد أوردها في كتابه من لا يحضره الفقيه عن العلا عن ابن أبي يعفور ، وله
إلى العلاء عدة طرق صحيحة ، وبعضها غير مشتمل على علي بن الحكم ( 1 ) ( 2 ) .
وعن الثاني : إن حمل ( من ) على التبعيضية بعيد جدا ، مع أن ذلك يقتضي
عدم الفائدة في التقييد بالأبكار أصلا ، لأن الصغيرة الثيب حكمها كذلك .
( الثانية ) صحيحة عبد الله بن الصلت قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ، لها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا ، وسألته عن البكر
إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب ( 3 ) .
( الثالثة ) صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر ، وقال : يستأمرها
كل أحد ما عدى الأب ( 4 ) .
والظاهر أن المراد : يستأمر الجارية كل أحد إلا إذا كان لها أب ، فإنها
لا تستأمر ، كما يدل عليه أول الخبر .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ( 117 ) باب الولي والشهود والخطبة والصداق ص 350 الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ص 57 س 6 وراجع مشيخة الفقيه تحت رقم 137 .
( 3 ) الكافي ، ج 5 ص 394 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه الحديث 6
وفيه أبا الحسن الرضا عليه السلام كما أثبتناه ، وفيه أيضا بعد قوله : ( قال : لا ) ( ليس لها مع أبيها أمر ) وفي الوسائل
ج 14 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 207 الحديث 3 وفيه ( سألت أبا عبد الله عليه السلام ) مع
اختلاف يسير أيضا .
( 4 ) الكافي ، ج 5 ص 393 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب الحديث 2 وفي
الوسائل ج 14 ، الباب 4 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 205 الحديث 3 .