شرح
تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بأمرها ( 1 ) .
وهذه الرواية صحيحة السند ، لأن الشيخ رواها : عن محمد بن علي بن
محبوب ، العباس ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، والعباس هذا هو ابن
معروف ، وصفوان هو ابن يحيى ، والجميع ثقات .
لكن أقصى ما يدل عليه عدم استقلال الأب بالولاية ، لا جواز انفرادها
بالعقد ، فلا ينفي اشتراك الولاية بينهما كما هو أحد الأقوال في المسألة .
احتج القائلون بأنه ليس لها الانفراد بالعقد بروايات .
( الأولى ) صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن ( 2 ) .
واعترضها جدي قدس سره في المسالك من حيث السند : بان في طريقها
علي بن الحكم وهو مشترك بين الثقة وغيره ( 3 ) ، وذلك يمنع من الحكم بصحته .
ومن حيث الدلالة ، فإن قوله : ( لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن
آبائهن ) كما يمكن حمل ( من ) على البيانية ، فتعم الصغيرة والكبيرة ، يمكن حملها على
التبعيضية ، فلا تدل على موضع النزاع ، لأن بعض الأبكار من الصفار لا تزوج إلا
بإذن أبيها إجماعا .
والجواب عن الأول : ما بيناه غير مرة ، من أن علي بن الحكم وإن كان
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية وأحقهم بالعقد عليها
ص 380 الحديث 11 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 203 الحديث 10 .
( 2 ) الكافي ، ج 5 ص 393 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ، الحديث 1
وفي الوسائل ج 14 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ص 208 الحديث 5 .
( 3 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
علاء بن زرين ، عن ابن أبي يعفور ) .