تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بأمرها ( 1 ) . وهذه الرواية صحيحة السند ، لأن الشيخ رواها : عن محمد بن علي بن محبوب ، العباس ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، والعباس هذا هو ابن معروف ، وصفوان هو ابن يحيى ، والجميع ثقات . لكن أقصى ما يدل عليه عدم استقلال الأب بالولاية ، لا جواز انفرادها بالعقد ، فلا ينفي اشتراك الولاية بينهما كما هو أحد الأقوال في المسألة . احتج القائلون بأنه ليس لها الانفراد بالعقد بروايات . ( الأولى ) صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تنكح ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن ( 2 ) . واعترضها جدي قدس سره في المسالك من حيث السند : بان في طريقها علي بن الحكم وهو مشترك بين الثقة وغيره ( 3 ) ، وذلك يمنع من الحكم بصحته . ومن حيث الدلالة ، فإن قوله : ( لا تزوج ذوات الآباء من الأبكار إلا بإذن آبائهن ) كما يمكن حمل ( من ) على البيانية ، فتعم الصغيرة والكبيرة ، يمكن حملها على التبعيضية ، فلا تدل على موضع النزاع ، لأن بعض الأبكار من الصفار لا تزوج إلا بإذن أبيها إجماعا . والجواب عن الأول : ما بيناه غير مرة ، من أن علي بن الحكم وإن كان
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية وأحقهم بالعقد عليها ص 380 الحديث 11 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 203 الحديث 10 . ( 2 ) الكافي ، ج 5 ص 393 باب استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه ، الحديث 1 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، ص 208 الحديث 5 . ( 3 ) سند الحديث كما في الكافي هكذا ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن علاء بن زرين ، عن ابن أبي يعفور ) .