شرح
ويتوجه على الاستدلال بهذه الرواية : إن الحكم فيها بسقوط الولاية وقع
منوطا بمن ملكت نفسها ، فإدخال البكر فيها عين المتنازع فيه ، وهكذا قوله ( غير المولى
عليها ) فإن الخصم يدعي كون البكر مولى عليها ، فكيف يستدل به على زوال
الولاية .
وما قيل : من أن البكر الرشيدة لما كانت غير مولى عليها في المال ، صدق
سلب الولاية عليها في الجملة ، فيصدق عليها أنها غير مولى عليها .
فضعيف ، لأن الولاية في المال أخص من مطلق الولاية ، ونفي الأخص
لا يستلزم نفي الأعم .
والذي يظهر لي : أن المراد بالمالكة نفسها غير المولى عليها ، البكر التي لا أب
لها والثيب كما يدل عليه قوله عليه السلام في رواية أبي مريم : الجارية البكر التي لها
أب ( الأب - ئل ) لا تتزوج إلا بإذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة أمرها تزوجت
متى ( ما - خ ) شاءت ( 1 ) .
وفي صحيحة الحلبي : في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ، هي أملك
بنفسها ( 2 ) .
وعلى هذا فلا دلالة في هذه الرواية على المطلوب ، وإنما المراد منها الرد على
ما تقوله العامة من أن من لا أب لها يزوجها الحاكم ، لأن عبارتها مسلوبة في
النكاح .
( الثانية ) صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 باب التزويج بغير ولي ص 391 الحديث 2 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد
النكاح وأولياء العقد ص 202 الحديث 7 .
( 2 ) الكافي ، ج 5 باب التزويج بغير ولي ص 392 الحديث 5 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد
النكاح وأولياء العقد ص 202 الحديث 4 .