تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
ويتوجه على الاستدلال بهذه الرواية : إن الحكم فيها بسقوط الولاية وقع منوطا بمن ملكت نفسها ، فإدخال البكر فيها عين المتنازع فيه ، وهكذا قوله ( غير المولى عليها ) فإن الخصم يدعي كون البكر مولى عليها ، فكيف يستدل به على زوال الولاية . وما قيل : من أن البكر الرشيدة لما كانت غير مولى عليها في المال ، صدق سلب الولاية عليها في الجملة ، فيصدق عليها أنها غير مولى عليها . فضعيف ، لأن الولاية في المال أخص من مطلق الولاية ، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم . والذي يظهر لي : أن المراد بالمالكة نفسها غير المولى عليها ، البكر التي لا أب لها والثيب كما يدل عليه قوله عليه السلام في رواية أبي مريم : الجارية البكر التي لها أب ( الأب - ئل ) لا تتزوج إلا بإذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة أمرها تزوجت متى ( ما - خ ) شاءت ( 1 ) . وفي صحيحة الحلبي : في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ، هي أملك بنفسها ( 2 ) . وعلى هذا فلا دلالة في هذه الرواية على المطلوب ، وإنما المراد منها الرد على ما تقوله العامة من أن من لا أب لها يزوجها الحاكم ، لأن عبارتها مسلوبة في النكاح . ( الثانية ) صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 باب التزويج بغير ولي ص 391 الحديث 2 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 202 الحديث 7 . ( 2 ) الكافي ، ج 5 باب التزويج بغير ولي ص 392 الحديث 5 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 202 الحديث 4 .