شرح
أجمع الأصحاب على جواز انفراد البالغة الرشيدة بالعقد إذا لم يكن لها أب ،
أو كان ولم يكن بشرائط الولاية .
وإنما الخلاف مع وجود الأب الجامع لشرائط الولاية .
وقد نقل المصنف وغيره في المسألة أقوالا خمسة ، وأطنب المتأخرون في
الاستدلال لهذه الأقوال ، وجمعوا منها الغث والسمين والقوي والضعيف ، مع أن في
الأخبار المعتمدة ما يغني عن تكلف ما عداها من التمسك بآية لا تدل على المطلوب ،
أو التعويل على اعتبار قاصر ، أو خبر ضعيف .
ولنقتصر في هذا التعليق على ما يمكن الاستدلال به لكل من هذه الأقوال
من الأخبار المعتبرة الداخلة في قسمي الصحيح والحسن .
فنقول : احتج القائلون بأن لها الانفراد بالعقد بروايتين .
( الأولى ) رواها الكليني والشيخ في الحسن ، وابن بابويه في الصحيح عن
الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، وبريد بن معاوية عن أبي جعفر
عليه السلام قال : المرأة التي قد ملكت نفسها ، غير السفيهة ، ولا المولى عليها ، تزويجها
بغير ولي جائز ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 ، باب التزويج بغير ولي ص 391 الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب ، ج 7 ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح ، وأولياء الصبية وأحقهم بالعقد عليها
ص 377 الحديث 1 .
وسند الحديث في الكافي والتهذيب هكذا ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن
أذينة ، عن الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام ) .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ( 117 ) باب الولي والشهود والخطبة والصداق ص 251 الحديث 8 .
وسند الحديث كما في الفقيه هكذا ( وروى الفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة وبريد بن
معاوية عن أبي جعفر عليه السلام ) .
وفي الوسائل ، ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 201 الحديث 1 .