وتثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى ،
ولا خيار له لو أفاق .
والثيب تزوج نفسها ، ولا ولاية عليها لأب ولا لغيره . ولو
زوجها من غير إذنها وقف على إجازتها .
شرح
قوله : ( وتثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى ،
ولا خيار لها لو أفاق ) لا خلاف في ثبوت ولايتهما على المجنون ذكرا كان أو أنثى ،
لكن الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان الجنون متصلا بالصغر ، فلو طرأ بعد
البلوغ والرشد لم يكن لهما عليه ولاية ، لزوال ولايتهما بالبلوغ والرشد ، فعودها يحتاج
إلى دليل .
وربما قيل : بولايتهما على المجنون مطلقا ، وهو المستفاد من إطلاق
العبارة .
قال جدي قدس سره في المسالك : وحيث تثبت الولاية على المجنون فلا
خيار له بعد الإفاقة إجماعا .
قوله : ( والثيب تزوج نفسها ولا ولاية عليها لأب ولا غيره الخ ) هذا
مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافا سوى ما نقل عن ظاهر الحسن بن أبي عقيل من
ثبوت الولاية على الثيب كالبكر ، ولا ريب في ضعفه .
لنا ما رواه الكليني ( في الصحيح ) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها : قال : هي أملك بنفسها ، تولى أمرها من
شاءت إذا كان كفوا ، بعد أن تكون قد نكحت قبله ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قال أبو الحسن
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 باب التزويج بغير ولي ص 392 الحديث 5 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد
النكاح وأولياء العقد ص 202 الحديث 4 .