تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وتثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى ، ولا خيار له لو أفاق .
والثيب تزوج نفسها ، ولا ولاية عليها لأب ولا لغيره . ولو زوجها من غير إذنها وقف على إجازتها .
شرح
قوله : ( وتثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى ، ولا خيار لها لو أفاق ) لا خلاف في ثبوت ولايتهما على المجنون ذكرا كان أو أنثى ، لكن الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان الجنون متصلا بالصغر ، فلو طرأ بعد البلوغ والرشد لم يكن لهما عليه ولاية ، لزوال ولايتهما بالبلوغ والرشد ، فعودها يحتاج إلى دليل . وربما قيل : بولايتهما على المجنون مطلقا ، وهو المستفاد من إطلاق العبارة . قال جدي قدس سره في المسالك : وحيث تثبت الولاية على المجنون فلا خيار له بعد الإفاقة إجماعا . قوله : ( والثيب تزوج نفسها ولا ولاية عليها لأب ولا غيره الخ ) هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافا سوى ما نقل عن ظاهر الحسن بن أبي عقيل من ثبوت الولاية على الثيب كالبكر ، ولا ريب في ضعفه . لنا ما رواه الكليني ( في الصحيح ) عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها : قال : هي أملك بنفسها ، تولى أمرها من شاءت إذا كان كفوا ، بعد أن تكون قد نكحت قبله ( 1 ) . وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قال أبو الحسن
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 باب التزويج بغير ولي ص 392 الحديث 5 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 202 الحديث 4 .