تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو زوجاها فالعقد للسابق ، فإن اقترنا ثبت عقد الجد .
شرح
جائزا لغير الأبوين ، وقد ثبت به فرق بين الموضعين ، فعلمنا أن المراد ما ذكرناه ( 1 ) هذا كلامه رحمه الله . ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد وشدة المخالفة للظاهر ، وما جعله كاشفا عن ذلك لا يكشف عنه ، فإن الفرق بين عقد الولي وغيره على هذا التقدير يتحقق أيضا ، لأن عقد غير الولي يتوقف على الإجازة ، وعقد الولي لا يتوقف على الإجازة للصبي ، وإنما يجوز للصغير فسخه على هذا التقدير ، وأحدهما غير الآخر ، والمسألة محل إشكال ، وطريق الاحتياط واضح . واعلم أن جدي قدس سره قال في المسالك : إن هذا الحكم ، وهو انتفاء خيار الصغيرين بعد البلوغ ، لا يظهر فيه مخالف ، وإنما ورد رواية تخالف ذلك . وهو عجيب ، فإن الخلاف في المسألة متحقق ، وقد ذكره هو قدس سره بعد هذه المسألة بشئ يسير . قوله : ( ولو زوجاها فالعقد للسابق ، فإن اقترنا ثبت عقد الجد ) قد عرفت أن الأب والجد مشتركان في الولاية على الصغير والصغيرة ، فلو بادر كل منهما وعقد على شخص غير الآخر من غير علم صاحبه ، أو مع علمه ، قدم عقد السابق منهما ، سواء كان هو الأب أو الجد حتى لو كان السابق الأب وعلم أن الجد مخالف له وقصد سبقه بالعقد ، فقد ترك الأولى وصح عقده . وإن اتفق العقدان في وقت واحد ، بأن اقترن قبولهما معا ، قدم عقد الجد . ويدل على الحكمين ما رواه الكليني ( في الصحيح ) عن هشام بن الحكم ، ومحمد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زوج الأب والجد كان
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ص 382 س 9 .