ولو زوجاها فالعقد للسابق ، فإن اقترنا ثبت عقد الجد .
شرح
جائزا لغير الأبوين ، وقد ثبت به فرق بين الموضعين ، فعلمنا أن المراد ما ذكرناه ( 1 )
هذا كلامه رحمه الله .
ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد وشدة المخالفة للظاهر ، وما جعله
كاشفا عن ذلك لا يكشف عنه ، فإن الفرق بين عقد الولي وغيره على هذا التقدير
يتحقق أيضا ، لأن عقد غير الولي يتوقف على الإجازة ، وعقد الولي لا يتوقف على
الإجازة للصبي ، وإنما يجوز للصغير فسخه على هذا التقدير ، وأحدهما غير الآخر ،
والمسألة محل إشكال ، وطريق الاحتياط واضح .
واعلم أن جدي قدس سره قال في المسالك : إن هذا الحكم ، وهو انتفاء
خيار الصغيرين بعد البلوغ ، لا يظهر فيه مخالف ، وإنما ورد رواية تخالف ذلك .
وهو عجيب ، فإن الخلاف في المسألة متحقق ، وقد ذكره هو قدس سره بعد
هذه المسألة بشئ يسير .
قوله : ( ولو زوجاها فالعقد للسابق ، فإن اقترنا ثبت عقد الجد ) قد
عرفت أن الأب والجد مشتركان في الولاية على الصغير والصغيرة ، فلو بادر كل منهما
وعقد على شخص غير الآخر من غير علم صاحبه ، أو مع علمه ، قدم عقد السابق
منهما ، سواء كان هو الأب أو الجد حتى لو كان السابق الأب وعلم أن الجد مخالف
له وقصد سبقه بالعقد ، فقد ترك الأولى وصح عقده .
وإن اتفق العقدان في وقت واحد ، بأن اقترن قبولهما معا ، قدم عقد
الجد .
ويدل على الحكمين ما رواه الكليني ( في الصحيح ) عن هشام بن الحكم ،
ومحمد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زوج الأب والجد كان
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ص 382 س 9 .