تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
كان له الخيار إذا بلغ وحكى ذلك العلامة في المختلف عن ابن إدريس وابن البراج وابن حمزة . ومستنده ما رواه الشيخ ( في الصحيح ) عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يزوج للصبية ؟ قال : إن كان أبواهما اللذان زوجاها ، فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن رضيا بعد ذلك فإن المهر على الأب ، قلت له : فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صغره ؟ قال : لا ( 1 ) . ومقتضى هذه الرواية ثبوت الخيار للصبي والصبية بعد البلوغ ، وهي معارضة بما تلوناه من الأخبار المتضمنة لسقوط خيار الصبية بعد البلوغ . وصحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام ، حيث قال في آخرها : قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية ( 2 ) . وأجاب الشيخ في التهذيب عن رواية محمد بن مسلم فقال : ليس في هذا الخبر ما ينافي ما قدمناه ، لأن قوله عليه إسلام : ( لكن لهما الخيار إذا أدركا ) يجوز أن يكون أراد : إن لهما ذلك بفسخ العقد ، إما بالطلاق من جهة الزوج واختياره ، أو مطالبة المرأة له بالطلاق ، وما يجري مجرى ذلك مما يفسخ العقد ، ولم يرد بالخيار هاهنا إمضاء العقد وإن العقد موقوف على خيارهما ، قال : والذي يكشف عما ذكرناه قوله في الخبر : ( إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ) فلو كان العقد موقوفا على رضاهما لم يكن بين الأبوين وغيرهما في ذلك فرق ، وكان ذلك أيضا
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ( 32 ) باب عقد المرأة على نفسها النكاح وأولياء الصبية ص 382 الحديث 19 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ص 208 الحديث 8 . ( 2 ) الكافي ، ج 5 باب تزويج الصبيان ، ص 401 الحديث 4 وفي الوسائل الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج الرواية 1 ج 17 ص 527 قطعة من الرواية .