وتقضى لو فاتت .
وأما القرابة فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة .
وفي من علا من الآباء والأمهات تردد أشبهه اللزوم .
شرح
قوله : ( وتقضى لو فاتت ) هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا .
ووجه بأن نفقة الزوجة حق وجب في مقابلة الاستمتاع فكان كالعوض
اللازم في المعاوضة ، فلا يحصل البراءة منه إلا بإيصاله إلى مستحقة بخلاف نفقة
الأقارب ، فإنها إنما وجبت بمجرد المواساة فلا يستقر في الذمة ولا يجب قضاؤها
كما لو أخل بقضاء حاجة المحتاج الذي يجب إعانته .
ولا بأس به ، ولكن لو أمر الحاكم القريب بالاستدانة على قريبه لغيبته أو
امتناعه من الإنفاق فاستدان له ، استقر الدين في ذمته ووجب قضاؤها كسائر ديونه .
قوله : ( وأما القرابة فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة الخ ) أجمع العلماء
كافة على وجوب النفقة على الأبوين والأولاد .
ويدل عليه صريحا ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : من الذي أجبر على نفقته ؟ قال : الوالدان ،
والولد ، والزوجة ، والوارث الصغير ( 1 ) .
ومقتضى الرواية وجوب النفقة على الوارث الصغير ، لكن لا أعلم به
قائلا .
وهل يتعدى الوجوب إلى من علا من الآباء والأمهات أو سفل من
الأولاد ؟ المشهور بين الأصحاب ذلك ، بل لم أقف فيه على مخالف صريحا ولا
متردد ، سوى المصنف رحمه الله .
وكأن منشأ التردد من الشك في صدق الآباء والأولاد على من علا أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 ج 9 في أبواب النفقات ج 15 ص 225 .