شرح
وعن أبي الصباح الكناني في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟
قال : لا ( 1 ) .
وعن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها
هل لها نفقة ؟ قال : لا ( 2 ) .
وبمضمون هذه الروايات أفتى المفيد ، وابن إدريس وجماعة .
وأجاب عنها الشيخ في الاستبصار ، بالحمل على أن المراد أنه لا ينفق عليها
من مال الميت وإن كان ينفق عليها من مال الحمل .
ولا بأس بهذا الجمع لو تكافأت الروايات في السند والدلالة ، لكنه محل
نظر .
ونقل عن المفيد رحمه الله في كتاب التمهيد أنه أنكر هذا الحكم أعني
الإنفاق على الحامل من مال الحمل ، وقال : إن الولد إنما يكون له مال عند خروجه
إلى الأرض حيا فأما وهو جنين ولا يعرف له موت من حياة ، فلا ميراث له ولا مال
على الإنفاق فكيف ينفق عليها من مال من لا مال له لولا السهو في الرواية
والإذهال فيها .
ويمكن دفعه بأن المراد أنه يجب الإنفاق على الحامل من مال الميت فإن ولد
الولد حيا جعلت النفقة من نصيب الحمل وإلا ذهبت على الجميع ، لأن التصرف
في المال على هذا الوجه وقع بإذن الشارع فلا يستعقب الضمان .
وقال العلامة في المختلف ، والتحقيق أن نقول : إن جعلنا النفقة للحمل
فالحق ما قاله الشيخ وأشار بذلك إلى ما قاله الشيخ في النهاية من أن الحامل ينفق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب النفقات ج 15 ص 234 .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب النفقات ج 15 ص 234 .