تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
وعن أبي الصباح الكناني في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال : لا ( 1 ) . وعن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال : لا ( 2 ) . وبمضمون هذه الروايات أفتى المفيد ، وابن إدريس وجماعة . وأجاب عنها الشيخ في الاستبصار ، بالحمل على أن المراد أنه لا ينفق عليها من مال الميت وإن كان ينفق عليها من مال الحمل . ولا بأس بهذا الجمع لو تكافأت الروايات في السند والدلالة ، لكنه محل نظر . ونقل عن المفيد رحمه الله في كتاب التمهيد أنه أنكر هذا الحكم أعني الإنفاق على الحامل من مال الحمل ، وقال : إن الولد إنما يكون له مال عند خروجه إلى الأرض حيا فأما وهو جنين ولا يعرف له موت من حياة ، فلا ميراث له ولا مال على الإنفاق فكيف ينفق عليها من مال من لا مال له لولا السهو في الرواية والإذهال فيها . ويمكن دفعه بأن المراد أنه يجب الإنفاق على الحامل من مال الميت فإن ولد الولد حيا جعلت النفقة من نصيب الحمل وإلا ذهبت على الجميع ، لأن التصرف في المال على هذا الوجه وقع بإذن الشارع فلا يستعقب الضمان . وقال العلامة في المختلف ، والتحقيق أن نقول : إن جعلنا النفقة للحمل فالحق ما قاله الشيخ وأشار بذلك إلى ما قاله الشيخ في النهاية من أن الحامل ينفق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 2 من أبواب النفقات ج 15 ص 234 . ( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب النفقات ج 15 ص 234 .