تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب .
شرح
عليها من نصيب ولدها ، وإن جعلناها للحامل فالحق ما قاله المفيد . وما ذكره رحمه الله بعيد عن التحقيق ، إذ ليس في الروايات المتضمنة لهذا الحكم دلالة على أن النفقة للحمل بوجه ، وإنما المستفاد منها أنه ينفق على الحامل من نصيب الحمل ، فإن وجب العمل بها تعين المصير إلى هذا الحكم مطلقا . وإن ترجح ردها - أما لقصورها من حيث السند والدلالة أو لما ذكره المفيد رحمه الله من أن الحمل لا مال له - وجب نفي هذا الحكم رأسا كما ذكره المفيد رحمه الله ، وإن إدريس ، أما التفصيل فلا وجه له . قوله : ( ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ) هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنه موضع وفاق . ويدل عليه أن نفقة الزوجة وجبت على وجه المعاوضة في مقابل الاستمتاع بخلاف نفقة القريب ، فإنها إنما وجبت لمجرد المواساة ، وما كان وجوبه على وجه المعاوضة أقوى مما وجب على وجه المواساة ، ولهذا لم تسقط نفقة الزوجة بغناها ولا بمضي الزمان بخلاف نفقة القريب . والمراد بنفقة الزوجة المقدمة على نفقة القريب ، نفقة اليوم الحاضر وسكناها وكسوتها اللائقة بحالها في ذلك الفصل التي هي فيه وما تضطر إليه من الآلات والأمتعة ونفقة الخادم . وكما أن نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، فكذا نفقة الزوج على نفسه مقدمة على نفقة الزوجة . وأما نفقة المملوك ، والدابة ، فما تدعو الضرورة إليه من ذلك تقدم نفقته على نفقة القريب والزوجة أيضا ، لأنها من توابع نفقته على نفسه . أما غير المضطر إليه من ذلك فيقدم نفقة الزوجة والقريب عليه قطعا ويجب بيعهما مع الحاجة إلى ذلك .