ونفقة الولد على الأب .
ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب وإن علا مرتبا .
شرح
للإطلاق على ما هو المتعارف .
واعلم أن المعتبر في نفقة الزوجة من المسكن ، الإمتاع اتفاقا ، ومن المؤنة
التمليك ، لكن الواجب دفع نفقة كل يوم في صبيحته وإنما يستقر ملكها عليه إذا
بقيت ممكنة إلى آخره ، فلو نشزت في أثنائه استحقت بالنسبة .
وفي الكسوة قولان أجودهما أنها إمتاع ، فليس لها بيعها ولا التصرف فيها
بغير اللبس من أنواع التصرفات ولا لبسها زيادة على المعتاد كيفية وكمية ، وله
إبدالها بغيرها مطلقا ، وتحصيلها بالإعارة والاستيجار وغيرهما .
ولو طلقها أو ماتت استحق ما يجده منها مطلقا ، وما يحتاج إليه من الفرش
والآلات في حكم الكسوة .
والظاهر أن نفقة القريب كذلك .
قوله : ( ونفقة الولد على الأب الخ ) أراد بذلك بيان من يجب عليه
الإنفاق وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن نفقة الولد تجب على أبيه دون أمه
لقوله تعالى : فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ( 1 ) أوجب أجرة الرضاع على الأب
فكذا غيرها من النفقات ، إذ لا قائل بالفصل .
وقد حكم الأصحاب بأن الأب لو فقد أو كان فقيرا وجبت النفقة على
آبائه وإن علوا مقدما في الوجوب ، الأقرب فالأقرب .
واستدلوا عليه بأن أب الأب أب فيتناوله ما دل على وجوب النفقة على
الأب .
وأنت خبير بأن هذا الاستدلال لو تم لاقتضى مساواة الجد وإن علا
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .