تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ونفقة الولد على الأب .
ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب وإن علا مرتبا .
شرح
للإطلاق على ما هو المتعارف . واعلم أن المعتبر في نفقة الزوجة من المسكن ، الإمتاع اتفاقا ، ومن المؤنة التمليك ، لكن الواجب دفع نفقة كل يوم في صبيحته وإنما يستقر ملكها عليه إذا بقيت ممكنة إلى آخره ، فلو نشزت في أثنائه استحقت بالنسبة . وفي الكسوة قولان أجودهما أنها إمتاع ، فليس لها بيعها ولا التصرف فيها بغير اللبس من أنواع التصرفات ولا لبسها زيادة على المعتاد كيفية وكمية ، وله إبدالها بغيرها مطلقا ، وتحصيلها بالإعارة والاستيجار وغيرهما . ولو طلقها أو ماتت استحق ما يجده منها مطلقا ، وما يحتاج إليه من الفرش والآلات في حكم الكسوة . والظاهر أن نفقة القريب كذلك . قوله : ( ونفقة الولد على الأب الخ ) أراد بذلك بيان من يجب عليه الإنفاق وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن نفقة الولد تجب على أبيه دون أمه لقوله تعالى : فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ( 1 ) أوجب أجرة الرضاع على الأب فكذا غيرها من النفقات ، إذ لا قائل بالفصل . وقد حكم الأصحاب بأن الأب لو فقد أو كان فقيرا وجبت النفقة على آبائه وإن علوا مقدما في الوجوب ، الأقرب فالأقرب . واستدلوا عليه بأن أب الأب أب فيتناوله ما دل على وجوب النفقة على الأب . وأنت خبير بأن هذا الاستدلال لو تم لاقتضى مساواة الجد وإن علا
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 .