وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين .
شرح
قوله : ( وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين ) هذه
الرواية رواها الكليني وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ، عن أبي الصباح
الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : المرأة ( الحبلى - ئل ) المتوفى عنها
زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها ( 1 ) .
وبمضمون هذه الرواية أفتى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه والشيخ في
النهاية ، وجمع من الأصحاب ووصفوها بالصحة .
وهو منظور فيه ، فإن في طريقها ( 2 ) محمد بن الفضيل وهو مشترك بين الثقة
والضعيف ، ولعلهم اطلعوا على قرائن أفادت أنه الثقة .
واحتج الشيخ رحمه الله على هذا القول أيضا بما رواه في الصحيح ، عن محمد
بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من
ماله ( 3 ) .
قال في الاستبصار : قوله عليه السلام ( ينفق عليها من ماله ) محمول على
أنه ينفق عليها من مال الولد إذا كانت حاملا والولد وإن لم يجر له ذكر ، جاز لنا أن
نقدره لقيام الدليل كما فعلناه في مواضع كثيرة من القرآن ( 4 ) .
وفي مقابل هاتين الروايتين أخبار كثيرة متضمنة لأن الحامل المتوفى عنها
لا نفقة لها ( منها ) ما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها : إنه لا نفقة لها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 236 .
( 2 ) فإن طريقها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن
بزيع ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب النفقات ج 15 ص 235 .
( 4 ) لعله إشارة إلى قوله تعالى : ولأبويه لكل واحد منهما السدس ، وقوله تعالى : اعدلوا هو أقرب للتقوى .
( 5 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 234 .