شرح
الكفائة من الإطعام ، والكسوة ، والمسكن ، ولو احتاج إلى الخدمة وجب مؤنة الخادم
أيضا .
أما نفقة الزوجة فقد اختلف الأصحاب في أنها مقدرة أم لا ؟ فقال الشيخ
في الخلاف : نفقة الزوجات ( الزوجة - خ ) مقدرة ، وهي مد قدره رطلان وربع
واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم .
والأصح أنها غير مقدرة كما اختاره ابن إدريس في سرائره ، فإنه قال :
نفقات الزوجات عندنا غير مقدرة بلا خلاف إلا من شيخنا أبي جعفر في مسائل
خلافه ، فإنه ذهب إلى أنها مقدرة ، ومبلغها مد قدره رطلان وربع واستدل بإجماع
الفرقة وأخبارهم ، وهذا عجيب منه رحمه الله ، والسبر ( 1 ) بيننا وبينه ، فإن أخبارنا لم
يرد فيها خبر بتقدير نفقة ، وأما أصحابنا المصنفون فلا يوجد لأحد منهم في تصنيف
له تقدير النفقة إلا من قلده وتابعه والدليل على أصل المسألة قوله تعالى : وعاشروهن
بالمعروف ( 2 ) أي بما يتعارف الناس والأصل براءة الذمة من التقدير ، فمن ادعى
شيئا بعينه ، فإنه يحتاج إلى دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا إجماع
والأصل براءة الذمة .
قال العلامة في المختلف : وقول ابن إدريس وإن كان جيدا لكن نسبة
الشيخ إلى قول ما ليس بحق في غاية الجهل والحمق .
وحيث قد عرفت أن نفقة الزوجة غير مقدرة فالواجب فيها القيام بما تحتاج
إليه المرأة من الطعام ، وأدم ( أدام - خ ل ) وكسوة ، وإسكان ، وإخدام ، وآلة التنظيف ،
والصابون ، والدهن ، والمشط ، والمرجع في ذلك كله إلى عادة أمثال المرأة ، حملا
هامش
( 1 ) سبرت القوم من باب قتل وفي لغة من باب ضرب إذا تأملتهم . . واحدا بعد واحد ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) النساء : 19 .