تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
ويدل عليه أيضا إن النفقة لو كانت للولد ، لسقطت بيساره كما لو ورث أخاه لأبيه وكان أبوه قاتلا لا يرث ولا وارث له غير الحمل ، ولوجبت على الجد مع فقر الأب والتالي فيهما باطل بالإجماع . وبأن سقوط النفقة عن المطلق مع يسار الولد خلاف مدلول الآية ، وإيجابها على الجد مع فقر الأب لا دليل عليه ، فيكون المقدم كذلك . وتظهر فائدة القولين في مواضع : ( منها ) إذا تزوج الحر أمة وشرط مولاها رق الولد وجوزناه . وفي العبد إذا تزوج أمة أو حرة وشرط مولاه الانفراد برقية الولد ، فإن جعلناها للحمل فلا نفقة على الزوج . أما في الأول ( 1 ) فلأنه ملك لغيره وأما في الثاني فلأن العبد لا يجب عليه نفقة أقاربه . وإن جعلناها للحامل وجبت ويكون في الثاني في ذمة مولاه أو في كسب العبد . ( ومنها ) لو لم ينفق عليها حتى مضت مدة ، فمن قال بوجوبها للحمل لا يجب على قوله القضاء لأن نفقة الأقارب لا تقضى ومن قال إنها للحامل أوجب لها القضاء لما سيجئ من وجوب قضاء نفقة الزوجة . ( ومنها ) لو ارتدت بعد الطلاق فتسقط نفقتها على الثاني دون الأول . ( ومنها ) لو أتلفها متلف بعد أن قبضتها الزوجة ولم تفرط ، فإن قلنا : إنها للحمل وجب بدلها ، وإن قلنا إنها للحامل لم يجب ، إلى غير ذلك من الفوائد المترتبة على القولين .
هامش
( 1 ) يعني بالأول قوله رحمه الله : إذا تزوج الحر الخ وبالثاني قوله رحمه الله : وفي العبد إذا تزوج الخ .