إلا أن تكون حاملا فتثبت نفقتها في الطلاق على الزوج حتى
تضع .
شرح
ورواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى ونفقة ؟ قال : لا ( 1 ) .
ورواية رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : المختلعة لا سكنى لها ولا
نفقة ( 2 ) .
وأما ثبوتها للمطلقة البائن إذا كانت حاملا ، فموضع وفاق ، والأصل فيه
قوله تعالى : وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ( 3 ) الشامل
بعمومه للرجعيات والبائنات .
ويدل عليه روايات كثيرة ( منها ) ما رواه الكليني - في الحسن - عن محمد بن
قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها
بالمعروف حتى تضع حملها ( 4 ) .
وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الحبلى المطلقة
ينفق عليها حتى تضع حملها ( 5 ) .
واختلف الأصحاب في أن النفقة للحمل ، أو للحامل لأجله ، فذهب
الأكثر إلى أنها للحمل ، لدوران النفقة معه وجودا أو عدما .
وقيل : إنها للحامل ، وهو الأصح ، لأنه المستفاد من الآية ، فإن الضمير في
( عليهن ) يرجع إلى الحامل بغير إشكال .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب النفقات ج 15 ص 233 .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 9 من أبواب النفقات ج 15 نقل بالمعنى فلاحظ فيه رفاعة بن موسى .
( 3 ) الطلاق : 6 .
( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب النفقات ج 15 ص 231 .
الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب النفقات ج 15 ص 234 .