وفي السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل .
وعند الزلزلة والريح الصفراء والسوداء .
شرح
فيدل عليه ما روي بعدة طرق عن الصادق عليه السلام أنه قال : لا تجامع في أول
الشهر ، ولا في وسطه ، ولا في آخره ، فإنه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد ، ثم قال :
وأوشك أن يكون مجنونا ، ألا ترى أن المجنون أكثر ما يصرع ففي أول الشهر ووسطه وآخره ( 1 ) .
وأما استثناء أول ليلة من شهر رمضان من ذلك .
فيدل عليه ما رواه ابن بابويه مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه كان يقول : يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عز وجل :
( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) ( 2 ) ( 3 ) .
قوله : ( وفي السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل ) المستند في ذلك ما رواه
الشيخ عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يكون معه
أهله في السفر ، ولا يجد الماء ، أيأتي أهله ؟ قال : ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن
يخاف على نفسه ( 4 ) .
وفي السند ضعف ( 5 ) .
ولو كان الماء موجودا عنده لكن منع من استعماله ، فالظاهر عدم تعدي
الكراهة إليه .
قوله : ( وعند الزلزلة والريح الصفراء والسوداء ) .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل ، ج 14 الباب 64 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 2 ) سورة البقرة / 187 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ( 144 ) باب النوادر ، ص 303 الحديث 38 وفي الوسائل ج 14 ، الباب 64
من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ص 91 الحديث 4 وتمامه ( الرفث المجامعة ) .
( 4 ) التهذيب ، ج 7 ( 36 ) باب السنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ، ص 418
الحديث 49 وفي الوسائل ج 14 الباب 50 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث 1 بطريق الشيخ .
( 5 ) سند الحديث كما في التهذيب : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار
قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الحديث .