ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل ، ولا مع التهمة بالزنا .
شرح
ولو فرض وطء الجميع لها في طهر واحد فعلوا محرما ولحق بهم الولد ، لكن
لا يمكن التحاقه بالجميع ، بل بواحد منهم بالقرعة ، فمن خرجت له القرعة ألحق به
وغرم حصص الباقين .
واستدل عليه بما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : إذا وطأ رجلان أو ثلاثة ، جارية في طهر واحد فولدت
فادعوه جميعا ، أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على
صاحب الجارية ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قضى علي عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد وذلك في الجاهلية
قبل أن يظهر الإسلام فأقرع بينهم فجعل الولد لمن ( للذي - ئل ) قرع ، وجعل عليه
ثلثي الدية للآخرين ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجده ،
قال : وقال : ما أعلم فيها شيئا إلا ما قضى علي عليه السلام ( 2 ) .
قوله : ( ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل الخ ) هذا الحكم مقطوع به في
كلام الأصحاب وعلل - مع إطلاق ما دل على أن الولد للفراش - فإمكان أن يسبقه
المني ولم يشعر به .
وهو جيد مع قيام هذا الاحتمال أما مع العلم بعدمه فمشكل .
وذكر المصنف في الشرائع ما هو أبلغ من ذلك ، فقال : إن الزوج لو وطأ
امرأته دبرا فحملت ألحق به الولد ، لإمكان استرسال المني في الفرج ، وإن كان
الوطء في غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 57 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 566 .
( 2 ) الوسائل باب 57 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 566 .