تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ولو وطأها المشتركون فولدت وتداعوه أقرع بينهم ، وألحق بمن يخرج اسمه ويغرم حصص الباقين .
شرح
أن يتجاوز أقصى الحمل من وطء البائع فينتفي عنه أيضا . ويدل على أن الولد للمشتري إذا أمكن تولده منه - مضافا إلى فحوى الأخبار المتضمنة لثبوت ذلك في الزوج ما رواه الكليني - في الصحيح - عن الصيقل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وسمعته يقول : وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ، قال : بئس ما صنع ، يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها ، فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 1 ) . قال الشيخ في التهذيب بعد أن أورد هذه الرواية : محمد بن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسن الصيقل ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ، وذكر مثله إلا أنه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الولد للذي عند الجارية ، وليصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 2 ) . وهذا السند صحيح أيضا ، وهي أوضح دلالة من السابقة على المطلوب . قوله : ( ولو وطأها المشتركون فولدت وتداعوه أقرع بينهم الخ ) الأمة المشتركة لا يجوز لأحد من الشركاء وطؤها لتعلق حق غيره بها ، لكن لو وطأها بغير إذن لم يكن زانيا ، بل عاصيا يستحق التعزير ، ويلحق به الولد ويقوم عليه الأمة والولد يوم سقط حيا ، وهذا كله لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 58 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 568 وفيه الحسن الصيقل . ( 2 ) الوسائل باب 58 حديث 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 568 .