ولو وطأها البائع والمشتري فالولد للمشتري إلا أن يقصر الزمان
عن ستة أشهر .
شرح
بعدما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي فرجعت إلى المنزل لآخذها فوجدت غلامي
على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية ، قال : فقال له أبي
عليه السلام : لا ينبغي لك أن تقربها ولا تنفيها ( ولا أن تبعها - ئل ) ولكن أنفق عليها
من مالك ما دمت حيا ثم أوصي عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله
لها مخرجا ( 1 ) وفي معنى هذه الرواية روايات ( 2 ) أخر لكنها ضعيفة السند .
ولا يخفى أن هذه الروايات منافية للقاعدة المقررة ، من أن الولد للفراش
وللعاهر الحجر .
وأيضا فإن الولد المذكور إن كان لاحقا به فهو حر وارث ، وإلا فهو رق
فجعل قسما آخر ، مشكل .
ويستفاد من الحكم بكون الولد يملك الوصية وأنه لا يملكه المولى ولا
الوارث ، إنه محكوم بحريته ، لا أن ذلك لا يجامع الحكم بعدم توريثه وعذر
المصنف في العمل بهذه الروايات واضح ، لصحة بعضها واعتضادها بالبعض الآخر
وعمل الأصحاب بها ، ومع ذلك فالمسألة محل إشكال والله تعالى أعلم بحقيقة
الحال .
قوله : ( ولو وطأها البائع والمشتري فالولد للمشتري الخ ) إنما كان
الولد للمشتري إذا ولدت لستة أشهر فصاعدا من وطئه ، لأنه صاحب الفراش
بالفعل .
ولو قصر الزمان عن ستة أشهر ، انتفى عن المشتري وحكم بكونه للبائع إلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 55 حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 563 .
( 2 ) لاحظ أكثر أحاديث الباب المذكور .