ويلحق بذلك أحكام الولادة وسننها استبداد النساء بالمرأة
وجوبا إلا مع عدمهن .
ولا بأس بالزوج وإن وجدن .
ويستحب غسل المولود .
شرح
ويجب تقييد الحكم المذكور بما إذا اعتقد الزوج جواز التعويل على ذلك
الظن ليصير الوطء وطء شبهة ، فلو كان الظن مما لا يجوز التعويل عليه وعلما
بذلك ، فإن الوطئ يكون زنا ، وينتفي الولد عن الواطئ كما هو واضح .
قوله : ( ويلحق بذلك أحكام الولادة ، وسننها استبداد النساء الخ )
المراد بالسنن هنا ما يتناول الواجب والندب ، وإنما وجب استبداد ( 1 ) النساء
بالمرأة ، لأن تعاطي ذلك يوجب سماع صوتها غالبا والاطلاع منها على ما يحرم على
الأجانب .
أما الزوج فيجوز له الاستبداد بذلك مطلقا ، وفي معناه المحرم حيث
لا يستلزم ذلك ، النظر إلى ما يحرم عليه ، بل لو فرض عدم استلزام تعاطي الأجنبي
لذلك للوقوع في محرم فالظاهر جوازه أيضا .
ومع الضرورة يجوز تعاطي ذلك للأجنبي قطعا ، لأن الضرورة تبيح من
نظر المرأة سماع صوتها مثل ذلك كنظر الطبيب ولمسه في وقت الحاجة ولو إلى العورة .
والوجوب هنا كفائي ، فيجب على من بلغه حالها من النساء مباشرة ذلك
إلى أن يحصل من فيه الكفائة فيسقط عن الباقين ، وكذا حكم الرجال إذا تعلق بهم
الوجوب .
قوله : ( ويستحب غسل المولود ) لقول الصادق عليه السلام في رواية
هامش
( 1 ) أي انفرادهن بها وقت الولادة .