ولو وطأها المولى وأجنبي حكم به للمولى ، فإن حصل فيه أمارة
يغلب معها الظن أنه ليس منه لم يجز له إلحاقه ولا نفيه .
بل يستحب أن يوصى له بشئ ولا يورثه ميراث الأولاد .
شرح
الرجل بولد ثم نفاه لزمه ( 1 ) .
قوله : ( ولو وطأها المولى وأجنبي حكم به للمولى الخ ) المراد أنه إذا وطأ
الأمة مولاها وأجنبي فجورا وجاءت بولد يمكن تولده من كل منهما فإنه يحكم به
للمولى لقول النبي صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 2 ) .
وفي صحيحة سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده لقول
رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ( 3 ) .
لكن قال الشيخ رحمه الله في النهاية : إنه إذا حصل في الولد أمارة يغلب
معها الظن أنه ليس من المولى ، لم يجز له إلحاقه به ، ولا نفيه عنه .
وينبغي أن يوصى له بشئ ولا يورثه ميراث الأولاد ، وتبعه على ذلك
جماعة من الأصحاب منهم المصنف في هذا الكتاب ، وحكاه في الشرائع بلفظ قيل
ثم تردد فيه .
والمستند في الحكم ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن رجلا من الأنصار أتى أبي عليه السلام فقال :
إني ابتليت بأمر عظيم ، إن لي جارية كنت أطأها فوطأتها يوما وخرجت في حاجة لي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 12 ص 465 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 58 حديث من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ميراث ولد الملاعنة ج 17
ص 564 .
( 3 ) الوسائل باب 58 حديث 4 من أبواب نكاح العبيد والإماء ج 14 ص 568 .