تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وكذا لو خلا فادعت المواقعة .
شرح
هذا كله مع انتفاء التفويض ، أما مع احتماله وإطلاق الدعوى بالمهر فيمكن القول بثبوت مهر المثل بعد الدخول لأصالة عدم التسمية فيحكم بكونها مفوضة ويجب لها بالدخول مهر المثل . لكن هذه الأصالة معارضة بأصالة براءة الذمة من ثبوت مهر المثل إلا مع تيقن السبب المقتضي له ، وهو الوطء بعقد غير مشتمل على التسمية . ولا يبعد ترجيح التمسك بأصالة البراءة ، فإنه أقوى من التمسك باستصحاب عدم التسمية ، فيكون القول قول الزوج مع احتمال التفويض أيضا . ولو اتفقا على التفويض ترتب عليه حكمه ، من ثبوت مهر المثل مع الدخول والمتعة مع الطلاق من غير إشكال . ولو ادعى أحد الزوجين التفويض ، والآخر التسمية ، فالأظهر أن القول قول مدعي التفويض لأصالة عدم التسمية ، لكن ليس للمرأة ، المطالبة بزيادة على ما تدعيه من مهر المثل أو التسمية . ولو ثبت تسمية قدر معين إما بإقراره أو بالبينة أو الشياع أو ما في معناه مما يفيد العلم ثم ادعى تسليمه ولا بينة ، فالقول قول الزوجة مع يمينها ، لأنه يدعي التسليم وهي منكرة فيقدم قولها فيه . وفي المسألة أقوال منتشرة وذكرها مع ما يتوجه عليها من الكلام لا يحتمله هذا التعليق ، والملخص ما حررناه ، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه . قوله : ( وكذا لو خلا فادعت المواقعة ) أي يكون القول قول الزوج في عدم المواقعة ، لأنه منكر لما تدعيه المرأة . وقيل : إن القول قول المرأة عملا بظاهر حال الصحيح في خلوته بالحليلة ، وعليه ننزل الأخبار الدالة على استقرار المهر بالخلوة التامة وقد تقدم الكلام في ذلك .