تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
( العاشر ) للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها .
شرح
مطالبته بشئ ، والفرق غير واضح . ولو دفع الأب عن الولد الكبير من المهر تبرعا ثم طلق قبل الدخول ففي عود النصف إلى الدافع أو إلى الزوج قولان أظهرهما الثاني ، وبه قطع العلامة في التذكرة وتردد فيه المصنف في الشرائع ، واستشكله في القواعد وقوى في التحرير الأول . قوله : ( العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها ) هذا الحكم - أعني جواز الامتناع للزوجة من تسليم نفسها إلى الزوج قبل الدخول حتى تقبض مهرها إذا كان المهر حالا وكان الزوج موسرا - مشهور بين الأصحاب ، بل قيل : إنه موضع وفاق . وذكر جدي قدس سره في المسالك : إنه ليس المراد من ذلك وجوب ابتداء الزوج بتسليم المهر أولا ، بل إما كذلك أو تقابضهما معا بأن يؤمر الزوج بوضع الصداق في يد من يتفقان عليه أو يد عدل وتؤمر بالتمكين ، فإذا مكنت سلم العدل الصداق إليها . وذكر في المسألة وجهان آخران وأحدهما أن يجير الزوج على تسليم الصداق أولا ، فإذا سلم سلمت نفسها ، لأن فائت المال يستدرك ، وفائت البضع لا يستدرك . والثاني أنه لا يجبر واحد منهما لكن إذا بادر أحدهما بالتسليم أجبر الآخر على تسليم ما عنده . ولم نقف في هذه المسألة على نص ، والذي يقتضيه النظر فيها أن تسليم الزوجة لنفسها حق عليها ، وتسليم المهر إليها حق عليه ، فيجب على كل منهما إيصال الحق إلى مستحقه ، وإذا أخل أحدهما بالواجب عصى ولا يسقط بعصيانه حق الآخر ، فإن تم الإجماع على أن لها الامتناع من تسليم نفسها إلى أن تقبض المهر كما ذكره الأكثر ، أو إلى أن يحصل التقابض من الطرفين ، فلا كلام ، وإلا وجب