( العاشر ) للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها .
شرح
مطالبته بشئ ، والفرق غير واضح .
ولو دفع الأب عن الولد الكبير من المهر تبرعا ثم طلق قبل الدخول ففي عود
النصف إلى الدافع أو إلى الزوج قولان أظهرهما الثاني ، وبه قطع العلامة في التذكرة
وتردد فيه المصنف في الشرائع ، واستشكله في القواعد وقوى في التحرير الأول .
قوله : ( العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها ) هذا الحكم - أعني
جواز الامتناع للزوجة من تسليم نفسها إلى الزوج قبل الدخول حتى تقبض مهرها
إذا كان المهر حالا وكان الزوج موسرا - مشهور بين الأصحاب ، بل قيل : إنه موضع
وفاق .
وذكر جدي قدس سره في المسالك : إنه ليس المراد من ذلك وجوب ابتداء
الزوج بتسليم المهر أولا ، بل إما كذلك أو تقابضهما معا بأن يؤمر الزوج بوضع
الصداق في يد من يتفقان عليه أو يد عدل وتؤمر بالتمكين ، فإذا مكنت سلم العدل
الصداق إليها .
وذكر في المسألة وجهان آخران وأحدهما أن يجير الزوج على تسليم الصداق
أولا ، فإذا سلم سلمت نفسها ، لأن فائت المال يستدرك ، وفائت البضع
لا يستدرك .
والثاني أنه لا يجبر واحد منهما لكن إذا بادر أحدهما بالتسليم أجبر الآخر على
تسليم ما عنده .
ولم نقف في هذه المسألة على نص ، والذي يقتضيه النظر فيها أن تسليم
الزوجة لنفسها حق عليها ، وتسليم المهر إليها حق عليه ، فيجب على كل منهما إيصال
الحق إلى مستحقه ، وإذا أخل أحدهما بالواجب عصى ولا يسقط بعصيانه حق
الآخر ، فإن تم الإجماع على أن لها الامتناع من تسليم نفسها إلى أن تقبض المهر
كما ذكره الأكثر ، أو إلى أن يحصل التقابض من الطرفين ، فلا كلام ، وإلا وجب