شرح
وقد وصف جدي قدس سره في المسالك هذه الرواية بالصحة ، وهو غير
جيد لأن في طريقها عبد الله بن محمد بين عيسى ( 1 ) ، وهو غير موثق .
واستثنى العلامة في التذكرة من الحكم بضمان الأب له على تقدير فقر
الابن ، ما لو صرح الأب بنفي الضمان عنه ، فإنه لا يضمن ، وحمل قوله في الرواية :
( أو لم يضمن ) على عدم اشتراط الضمان لا على اشتراط عدمه .
واستشكله في المسالك بأن النص والفتوى متناول لما استثناه ، وهو
كذلك .
ولا يبعد المصير إلى ما ذكره في التذكرة لعموم قوله عليه السلام : المؤمنون عند
شروطهم ( 2 ) .
والرواية لا تنافيه ص صريحا ، بل ولا ظاهرا .
ولو كان الصبي مالكا لمقدار بعض المهر خاصة لزمه بنسبة ما يملكه ولزم
الأب الباقي .
ولو بلغ الصبي بعد دفع الأب المهر فطلق قبل الدخول ، كان النصف
المستعاد له لا للأب ، لأن دفع الأب له كالهبة للابن وملك الابن له بإطلاق
ملك جديد ، لا إبطال الملك المرأة السابق ليرجع إلى مالكه .
وكذا لو طلق قبل أن يدفع الأب المهر عنه مع لزومه له ، لأن المرأة ملكته
بالعقد وإن لم تقبضه .
وقطع في القواعد هنا بسقوط النصف عن الأب ، وأن الابن لا يستحق
هامش
( 1 ) طريقها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان
بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك وذكر في جامع الرواة عن الرواة عن علي بن الحكم ، عبد الله بن محمد بن
عيسى .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .