( التاسع ) يضمن الأب مهر ولده الصغير أن لم يكن له مال وقت
العقد ، ولو كان له مال كان على الولد .
شرح
قوله : ( التاسع ، يضمن الأب مهر ولده الصغير أن لم يكن له مال
الخ ) هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا
مؤذنا بدعوى الاتفاق عليه .
والمستند فيه ما رواه الكليني والشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ،
عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين
وفرض الصداق ثم مات من أين يحسب الصداق ؟ من جملة المال أو من حصتهما ؟
قال : من جميع المال ، إنما هو بمنزلة الدين ( 1 ) .
وفي الموثق ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يزوج ابنه ، وهو صغير ، قال : إن كان لابنه مال فعليه المهر ، وإن لم يكن
للابن مال ، فالأب ضامن المهر ، ضمن أو لم يضمن ( 2 ) .
وعن الفضل بن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يزوج ابنه وهو صغير ؟ قال : لا بأس ، قتل : يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا ، قلت على
من الصداق ؟ قال : على الأب إن كان ضمنه له وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام
إلا أن يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن ( 3 ) .
كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافي والتهذيب ، ومعناه غير متضح وقد نقله
في المسالك هكذا : ( إلا أن لا يكون للغلام مال ) ( 4 ) والمعنى على ذلك واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 3 من أبواب المهور ج 15 ص 39 .
( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 39 .
( 3 ) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 39 . وفي آخره وقال : إذا زوج الرجل ابنته
فذاك إلى ابنه وإن زوج الابنة جاز .
( 4 ) وكذلك في الوسائل نقلا من الكافي والتهذيب .