تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له ( 1 ) . والظاهر أن المراد بقوله : ( إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك ) أن بلاده كانت بلاد الشرك ولا يجب عليها اتباعه في ذلك لما في الإقامة في بلاد الشرك من الضرر في الدين . وبقوله : ( وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ) إن بلاده كانت بلاد الإسلام وطلبها إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام بقرينة قوله : ( فله ما اشترط عليها ) لأنه لم يشترط عليها إلا الخروج إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام . وفي هذه الرواية مخالفة لأصول المذهب من وجوه : ( أحدها ) إن الصداق غير معين ، فإنه خمسون على تقدير ، ومائة على تقدير آخر . ( وثانيها ) وجوب المائة دينار على تقدير إرادة الخروج بها إلى بلاد الشرك ، وإنه لا شرط له عليه ، وذلك خلاف الشرط ، لأن استحقاقها للمائة إنما هو على تقدير الخروج بها لي بلاده على ما عين في العقد . ( وثالثها ) الحكم بعدم جواز إخراجها إلى بلاده مع كونها دار الإسلام إلا بعد أن يعطيها مهرها الشامل لما لو كان ذلك قبل الدخول وبعده ، مع أنها - بعد الدخول - لا يجوز لها الامتناع عند أكثر الأصحاب . والحق أنه إن بلغت الرواية من حيث السند حدا يجب معه العمل بها ، وجب المصير إلى ما تضمنته من الأحكام ، إذ ليس فيها ما يخالف دليلا قطعيا ، وإلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب المهور ج 15 ص 49 .