تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ولو شرط لها مائة إن خرجت معه وخمسين إن لم تخرج ، فإن أخرجها إلى بلد الشرك فلا شرط له ولزمته المائة ، وإن أرادها إلى بلاد الإسلام فله الشرط .
شرح
( وثانيا ) إن اشتراط ما يخالف الثابت بأصل الشرع لو كان باطلا للزم بطلان جميع الشروط التي لا تكون من مقتضيات العقد كتأجيل المهر وإسقاط الخيار في البيع ، وانتفاع البائع بالمبيع ، والمشتري بالثمن مدة معينة ، وهو معلوم البطلان . والحق أن الشرط إنما يبطل إذا كان مخالفا للكتاب أو السنة ، أما بدون ذلك فيجب الحكم بلزومه عملا بالعموم . وحيث ثبت جواز اشتراط هذا الشرط ، فهل يتعدى الجواز إلى اشتراط أن لا يخرجها من محلتها أو من منزلها ؟ وجهان ( أجودهما ) ذلك عملا بالعموم ، وبه قطع الشهيد في اللمعة . وهل يسقط هذا الشرط بإسقاطه بعد العقد ؟ قيل : لا ، لأن الذي يعقل سقوطه هو الحق الثابت واستحقاق السكنى يتجدد بتجدد الزمان فلا يسقط بالإسقاط كالنفقة . ويحتمل السقوط كما في إسقاط الخيار وهبة المدة للمستمتع بها ، والمسألة محل توقف . قوله : ( ولو شرط لها ( مائة ) إن خرجت معه وخمسين إن لم تخرج الخ ) الأصل في هذه المسألة ما رواه الكليني - في الحسن - عن علي بن رئاب ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سئل وأنا حاضر ، عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فمهرها ( فإن - خ ئل ) خمسون دينارا ، إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا