( الثامن ) لو اختلفا في أصل المهر ، فالقول قول الزوج مع يمينه
( بيمينه - خ ل ) ولو كان بعد الدخول .
شرح
وجب ردها والرجوع إلى مقتضى الأصول المقررة ، وهو بطلان المسمى إن قدح فيه
مثل هذه الجهالة ، والرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد من رأس ، لعدم الرضا به
بدون الشرط .
قوله : ( الثامن لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج الخ ) إذا
اختلف الزوج والزوجة في أصل المهر بأن ادعته المرأة وأنكر الزوج ، فإن كان قبل
الدخول فالقول قول الزوج بيمينه ، لأنه منكر لما تدعيه المرأة ، والعقد بمجرده
لا يقتضي اشتغال ذمة الزوج بالصداق ، لاحتمال تجرده عن ذكر المهر أو تسميته
ما لم يثبت في ذمة الزوج .
وإن كان بعد الدخول فقد أطلق المصنف والأكثر أن القول قول الزوج
أيضا .
وهو جيد إن ثبت انتفاء التفويض إما باتفاقهما على ذلك أو بالبينة أو ما
في معناها ، لجواز أن يكون المهر المسمى دينا في ذمة المرأة أو عينا في يدها فلا يكون
العقد المشتمل على التسمية بمجرده مقتضيا لاشتغاله ذمة الزوج بشئ من المهر .
ولو اعترف بكون المهر شيئا يسيرا وادعت تسمية ما زاد عليه كان القول
قوله في نفي الزائد ( ما زاد - خ ل ) من غير إشكال ، وترجع المسألة إلى الاختلاف في القدر .
ويدل على أن القول قول الزوج في نفي الزائد - مضافا إلى ما ذكرناه - ما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل تزوج
امرأة ولم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار ، وذكر الرجل ( الزوج - ئل ) أنه
أقل مما قالت وليس لها بينة على ذلك ؟ قال : القول قول الزوج مع يمينه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب المهور ج 15 ص 28 وفيه : وذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا .